عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٧٨عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
ونوه بسماحة أهل مسقط؛ فالمعتمد البريطاني، اليهودي، في مسقط كان السكان يعاملونه بلطف وكرم، وينادونه بـ «السيد». ويقول في ذلك: أعجب ما عجبت منه هو الاحترام الكبير الذي كان يكنه مسلمو هذه البلاد لذلك اليهودي؛ إذ إنّي ما وجدت قط من قبل يُظهِر من الاحترام أدناه لأحد من جنس هذا اليهودي المنحط» (1). وعلى المنوال نفسه، يدلي بشهادته حول وضع العبيد في مسقط، قائلاً إن النبي قائلاً إن النبي محمّداً طالب المسلمين بأن يعاملوا العبيد بإنسانية ورأفة. بيد أنه يعبّر عن ذلك بحقد على
مسلماً
الإسلام واضح:
اما
أن يُعامل العبيد معاملة ملؤها اللطف والكرم كان أمراً أكده على نحو خاص نبي مكة الدجال؛ إذ كان ممّا وصى به في هذا الشأن أنه إذا ما فرق أحد عن ابنها في حال التخلّص من العبد فإنّ الله يفرّقه عن ذويه وأصدقائه يوم القيامة ويبعده عنهم؛ مبدأ إنساني جدير بلا ريب بأن يتقيّد به المتاجرون بالبشر في بلدان أكثر تحضراً وتمدناً!» (2)
على ما في هذا النّصّ من مدح لموقف الإسلام إزاء العبيد، فإن اتهام النبي محمد بـ «الدجل» يكشف عن تحامل بنينج الواضح والمستند إلى أفكار مسبقة. وهذا ما يؤكّده وليم جونز حين يقول إنّ
Ibid.، pp. 125 - 126.
Ibid.، pp. 125 - 126.
(1)
(2)
176