عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

النبي

الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة

محمداً كان عادة ما يُصَوّر في المصادر المسيحية بـ «النبي

الدجال (1).

أضف إلى ذلك أنّ أدهشه

بنينج تنوع قاطني مسقط؛ إذ وجد

حشداً من مختلف الأعراق يمتطون متن باخرته «ليفحصوا ما أتى به من جديد ويشبعوا، فضولهم، فألهمه ذلك أن يكتب الآتي:

حشداً عجيباً غريباً كانوا بدو جامحون

وجوههم مسفوعة قادمون من داخل البلاد، يحملون بنادقهم وخناجرهم الطويلة التي لا يستغنون عنها ولو لحظة؛ أتوا محدقين إلى كلّ ما أتت عليه أعينهم، فاغرين أفواههم، بدا أنهم لا يكادون يصدقون أعينهم؛ وبانيان هنود سيماهم في وجوههم من أثر التأنق والتطيب، يتعممون بعمائم كبار، ويلبسون أثواباً طوالاً من نسيج الموصلين الأبيض بياض الثلج، شرعوا يتتدون في خطاهم ليتأملوا كلّ

ما يرونه تأملاً فيه مسحة من لا مبالاة الفلاسفة) (2).

إن التنوع في مجتمع مسقط كان قد انتبه له من قبل بكنجهام وهِيُود، إلا أنّ الجديد في خطاب بنينج هو الأسلوب الكوميدي الذي يُظهر اتساع الهوّة بين الناظر والمنظور إليه وبين الرّاحل

William Jones، 'Perception of Ethnic and Cultural Differences: The Image of (1) the Barbarian in Medieval Europe' Comparative Studies in Society and History، 13، no. 4 (1971)، 376 - 407 (p. 392).

Robert Binning، A Journal of Two Years'، pp. 129 - 130.

177

(2)