عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٩٦عُمان في عيون الرحالة البريطانيين
يكشفان عن جانب أكثر قتامة من شخصيتهم؛ فعمان كانت له بلداً للمتعة واللهو والرقص والغناء والاستعراض والعيش الوافر، مما يظهر الجانب السيئ لأخلاقهم». بيد أنه لا يأتي حتى بمثال واحد على ما يسمه بـ «الجانب السيئ الأخلاقهم»، وإنما يشير إشارة إلى ما تتمتع به نساؤهم من حسن وجمال وما يتمتع به رجالهم من طرف الكلام» و «الوصمة» الثانية، في رأي بالجريف، هي انتشار، حقيقة كان ذلك الانتشار أم وهماً، الفن الأسود والإيمان بالشعوذة والخرافات»، ممّا أدّى إلى أن تُعرَف عمان بأنها «بلاد السحرة» (*). فقد سمع قصصاً عديدة عن رجال «حُوّلوا إلى وحوش من قبل نساء شمطاوات أو رجال مشعوذين، فضلاً روايات فظيعة مخيفة عن سَحرة مختفين عن الأنظار أو بشر حُوِّلوا إلى كائنات عجيبة غريبة، أو شربوا شراباً سحريّاً تولّد منه الحبّ أو أثيرت به الرغبة الجنسية، على نحو جاوز الليالي العربية» أو
قصص آل جريم
(1) (**) {
عن
كما زار مسقط وظفار ثيودور ومابيل بينت 1889 و 1895، على التوالي (2)، يبدو أن الزوجين لم يجدا ما راقهما كثيراً في مسقط،
(*) يذكر بالجريف الكلمة العربية بحروف إنجليزية، فيكتبها على النحو الآتي:. Belad-es-Soharah (المترجم) (**) جاكوب جريم (1785 - 1863) وفيلهم جريم (1786 1859) كانا أخوين ألمانيين قاما بجمع مجموعة من القصص الشعبية. (المترجم)
(1)
Ibid.، p. 267 - 271.
(2) جيمس ثيودور بينت (1897 - 1852) James Theodore Bent كان رحالة وعالم آثار إنجليزيّاً، سافر كثيراً برفقة زوجته ميبل فزارا إيطاليا واليونان وسان مارينو
6
وإثيوبيا وجنوب أفريقيا والبحرين وعمان وكانت تحقيقاته الأثرية قادته
194