عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرّقة

تأثير تلك الطائفة فيما يجري من الأمور في هذا الجزء من الجزيرة العربية. وهو تأثير ليس ممكناً لنا فهمه إذا ما انطلقنا من منطلقنا الأنجلوسكسوني القائم على العزل والفصل، إلا أنه واسع الانتشار لدى القحطانيين الذين يقدرونه حق قدره لكونهم أكثر رهافة منا» (1).

(*)

يخص بالجريف القحطانيين بالذكر دون غيرهم من العرب لإيمانه أن هناك تشابهاً بين العرب في وسط الجزيرة العربية وشمالها وبين الأوروبيين في أنّ العبيد بينهم لا حول لهم ولا قوة، شأنهم شأن أولئك الذين في نورفوك أو يوركشر أن الوضع في عمان كان مختلفاً اختلافاً كبيراً» (2). وفي السياق ذاته يستنكر بالجريف نفاق إنجلترا فيما يخص الرّق، قائلاً إنها، من باب الدعاية السياسية، تتهم سكان الخليج بمزاولة تجارة الرقيق: «فقد جلبت على نفسها قدراً كبيراً من الخزي، (ويحزنني أن أقول قدراً كبيراً من السّخرية أيضاً بمعارضتها تجارة الرقيق من جانب وممارستها تلك التجارة، بطريقتها الخاصة، من جانب آخر» (3).

(1)

على أن إعجاب بالجريف بالعمانيين يعكره أمران يظنّهما

() نورفوك ويوركشر مقاطعتان في إنجلترا (المترجم)

Ibid.، p. 271.

Ibid.، p. 272.

Ibid.، p. 303.

193

(2)

(3)