عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

بيد أني أرى أنّ مسقط الكتيبة الموحشة وحاكمها المستبد لا يمكن أن يعزى إليهما وحديهما موقف الزوجين المجحف في حق عمان، تاريخاً وشعباً؛ إذ نراهما يقدمان كفاح العمانيين ضد البرتغالتين الغزاة على أنّ مبعثه كان نيات خبيثة».

أثناء

وفي المقابل يصفان البرتغاليين، رغم إقرارهما بأنهم في احتلالهم عمان أحرقوا مسقط ودمّروها تماماً وبتكوا آذان المساجين وأنوفهم» (1)، بأنهم روّاد حضارة جريئون». الحق أنّ اتجاهات الزوجين الإمبريالية بلغت الغاية عند إعلانهما ضرورة الوجود البريطاني في المنطقة: نحن نحتفظ بسفينة حربية إنجليزية في الخليج؛ إذ نؤمن إيماناً جازماً بأن تلك البلدان يجب أن تكون خاضعة لنا وتحت حمايتنا» (2). وزارا في عام 1895 كلاً من مرباط والحافة وجبال القرا في جنوب عمان أو ظفار. وعند اعتلائهما قمة جبل القرا وجدا كثيراً من النبات والطيور المائية، فكان المنظر جديراً بالنظر وحقيقاً بالمشاهدة». أما الناس فكان رأيهما فيهم أنهم كرماء جداً» (3).

6

وعلى غرار ما ذهب إليه بينت وزوجته تحدّث اللورد كرزن الذي زار مسقط عام 1892 لإجراء مسح للخليج الفارسي»، بالنفس الإمبريالي نفسه في كتابه بلاد» فارس والمسألة الفارسية». وقد تحدثت فيما سلف عن رؤيته أنّ عمان مستعمرة بريطانية:

نحن من يمنح حاكمها العون المالي، ونحن من يملي عليها

Ibid.، pp. 49 - 51.

Ibid.، p. 46.

Ibid.، pp. 256 - 267.

(1)

(2)

(3)

196