عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩ومع
الفصل الثالث اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات
مسقط عبر بدية وسناو ومنح ونزوى والجبل الأخضر وسمائل. أن كول كان متنكّراً باسم «سالم» إلا أنه استقبل بحفاوة أينما حل وأحاطت به حشود كبيرة مأخوذة بالفضول، ففي جعلان «كاد خنقاً يموت من كثرة ما شرب من اللبن؛ فقد حملته عادات السكان المتعلقة بالضيافة على ابتلاع كميّات كبيرة. وقد لاحظ أن العديد من رؤساء القبائل كان لديهم عبيد يخدمونهم، إلا أنه تعجب مما كان يلقاه هؤلاء العبيد من كرم المعاملة، ويقول في ذلك فوجئت أيما مفاجأة حين لمحتُ أنّ الشيخ كان إذا دنا منه عبد يحييه يقوم هو ومن معه ليستقبل ذلك العبد ويحيّيه تحية فيها من الاحترام ما يُظهره العبد له. ومن نزوى انطلق نحو قمة الجبل الأخضر حيث وجد السّكّان يتعاطون نبيذاً كانوا يصنعونه هم أنفسهم. ويخبرنا كول بأنه بعد مغادرته نزوى وفي طريقه إلى مسقط مكث ليلة ببيت مخصص للرّحّالة في قرية تسمّى «إمطي»، وذكر
أن أغلب البلدات في عمان توجد بها بيوت أعدت للمسافرين)
(1)
وبين عامي 1874 و 1885 جال صمويل بارت مايلز كثيراً في ربوع عمان الداخل، شأنه في ذلك شأن ويلستد، فزار عدة مناطق. وكان مما ساعده على ذلك هو كونه قنصلاً ومعتمداً سياسياً بريطانياً في مسقط. فقد زار الأشخرة في أيلول/ سبتمبر عام 1874 على متن سفينة «فيلوميل»، وذلك لدراسة ما ادعى أنه حالة من القرصنة. كما قام برحلة أخرى في الشهر نفسه إلى قلهات، وقدم صورة
C. S. D. Cole، 'An Account of an Overland Journey from Leskkairee to Muscat and (1) the 'Green Mountain' of Oman'، Transactions of the Bombay Geographical Society، 8 (1874 - 1848)، 106 - 119.
207