عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢١٠عُمان في عيون الرحالة البريطانين.
موجزة عن جغرافية المنطقة وتاريخها وبعد وصوله إلى صحار في كانون الثاني / يناير عام 1875 زار البريمي ماراً عبر وادي الجزي. وفي شهر تشرين الثاني / نوفمبر من السنة نفسها عاد زائراً مرة أخرى سالكاً الطريق نفسه. ونظراً إلى اهتمامه بالتاريخ فقد تطرق إلى تاريخ كلتا المدينتين، وأورد ملاحظات مهمة حول الرُّط»، أي غجر العرب). وقد اقتفى خطى ويلستِد فاعتلى قمة الجبل الأخضر. ومن بركاء اتجه نحو نخل، فوصف تنوع سكانها وحرارة ينابيعها وقلاعها وحصونها وصناعتها وما لبيوتها من جمال معماري. وبعد ذلك وصل إلى العوابي حيث وجد النساء يستخدمن الزعفران للتجميل. وواصل رحلته حتى وصل إلى قمة الجبل الأخضر على حماره الذي كان معجباً بقوته وثباته. ووصف سلسلة الجبل الأخضر تاريخاً وسكاناً وفاكهة وصناعة. ويبدو أنه أوّل أوروبي
(#)
يعتلي عقبة الخزى ((في وادي الطائين حيث واجه طريقاً متعرجاً منحدراً على نحو مخيف تتناثر على جانبيه عظام وجماجم مفتتة الجمال كانت قد سقطت على الطريق». وفي نهاية السنة نفسها، أبحر على متن دراجون من ظفار إلى رأس «شربثات» بما فيها مرباط والبليد وجزر كوريا موريا. أما رحلته الأخيرة فقد قادته إلى الصحراء العظمى أو الربع الخالي في كانون الأول/ ديسمبر عام 1885. وزار أيضاً معظم مناطق الداخل مثل إزكي ووادي حلفين ومنح وأدم وعز ونزوى وبهلا (**) وجبرين والجبل الأخضر وتنوف
(*) هكذا في النّص الأصلي: Akabat el Khaza (المترجم)
(**) تكتب بهلا) أحياناً مختومة بالهمزة بهلاء» وأحياناً بدونها. (المترجم)
208