عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣الفصل الثالث: اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات
أيديهم، وكلما نصحتهم أن يواظبوا على النظافة استهزأوا بي وتجاهلوا نصحي تجاهلاً تاماً (1)
ومع
أنّ «اتساخ الجوّ في عمان وأثره في تفاقم العديد من الأمراض كان أمراً انتبه له العديد من الرحالة، فإن ملاحظات ويلسيد الساخرة تدلّ على أنّ السّكّان كان وضعهم بائساً حتّى إنّهم بلغ بهم الجهل إلى أن يبتلعوا كلّ ما يُعطون من الأدوية. وهذا ما فطن إليه بَرْتَرام توماس أيضاً، كما سنرى فيما يأتي.
يضاف إلى ذلك أنّه يصف لباس نساء عمان وسيماء وجوههن وعاداتهنّ. ومما يقوله إنّ النّساء العمانيات لا يغطين وجوههن إلا في مسقط حيث يلبسن خماراً فريداً من نوعه مزركشاً بحافات مذهبة. ويقول إن لبسهن:
يتكون من زوج فضفاض من السراويل مع مِشَدّ موصول وثوب طويل من قطن أزرق. يزيّن أذرعهن وكواحلهنّ بعنبر أو بأسورة وخواتم من فضة و آذانهنّ بخواتم وحُلِيّ أخرى متنوعة … ويعرضن حسهنّ بالأناقة بحُلِيّ الذهب التي يزيّن بها رؤوسهن. وتنتشر بينهنّ عادة لافتة للنظر، إذ يصبغن جسدهن كاملاً بالحنّاء. وبعضهنّ يكشفن عن جمالهن بوشم وجوههن وأذرعهن وشماً يميل إلى الزرقة» (2).
Ibid.، pp. 310 - 312.
Ibid.، pp. 351 - 352.
(1)
(2)
221