عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
السعيدة والمنعم عليها، البلاد التي طالما ظننت أنها
توجد في خيال شعرائنا» (1).
،
ورأى أنّ عمان كانت تتميز بالتنوع في مناخها أيضاً؛ ففي المناطق البعيدة عن الساحل كان المناخ شديد الجفاف في البرد وشديد الحرارة في الموسم الحارّ. أما في الباطنة، حيث كانت الجبال العالية تبتعد عن الساحل، كان المناخ معتدلاً في برودته ورطوبته، فضلاً عن أن الحياة النباتية في رأيه، كانت تخفّف من وطأة الحرارة، إلا أنّ ذلك لم ليشفع للأجانب الذين لا يطيقون مثل هذا المناخ. وتبعاً لذلك كانت إصابات الحمّى الشديدة، التي غالباً ما كانت تودي بالنّاس متفشية في الموسم البارد. ووجد أنّ وجوه قاطني المدن والبلدات الذين كانوا يعانون دائماً أمراضاً، كانت غير وجوه البدو المفعمة بالنشاط والحيوية». أما أمراض العين من الرمد وغيره فكانت شديدة الانتشار، ولا سيما بين أولئك الذين كانوا يقطنون بالواحات:
،
إنّ الانتقال المفاجئ من ظلمة غياضهم إلى وهج الصّحراء لكافٍ أن يسبب أمراضاً تجعلها عاداتهم الفاسدة تتفاقم وتستفحل. كما أن لهم نهماً شديداً في الأدوية، إذ يبلعون منها كلّ ما أتت عليه
Ibid.، pp. 115 - 116.
يبدو أن أسطورة الجزيرة العربية السعيدة كانت حاضرة في أذهان المستكشفين الأوروبيين أنموذجاً للقراء ليس لكونها مصدراً للبان والتوابل فحسب وإنما لمناظرها الخضراء الخلابة أيضاً.
220
(1)