عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

الفصل الثالث: اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات

أن يسكنوا الأجزاء القصيّة من المدينة والمفصولة عنها، كما كانت الحال في مدن اليمن وبلداتها. كما لم يكن عليهم أن يمروا بيسار المسلمين إذا ما لقوهم في الشوارع، كما في بلاد فارس. أما المهن التي امتهنوها فكانت متنوّعة؛ فكان العديد منهم يشتغلون بصياغة الحُلي من الفضة، وآخرون يعملون صيارفة، وقلة قليلة منهم كانت تتخذ من بيع المشروبات

الكحولية مهنة لهم

(1)

على أنّ هذا التنوع كان محصوراً في مسقط ومدن ساحلية أخرى مثل صور وصحار. أما مناطق الداخل، حسبما يؤكد ويلسيّد، فقد كان سواد سكانها من العرب.

ونجد في رحلات في الجزيرة العربية نوعين من العرب: البدو والحضر. يعلّق ويلسيد على مظهر البدو وعاداتهم وأعرافهم، فيقول عنهم إنّ بناهم الجسدية دقيقة التوازن وملامحهم أجمل بكثير من ملامح غيرهم من العرب. ويقدم عنهم هذه الصورة:

إنّ شعرهم المسترسل في ضفائر والبالغ الطول حتى الخصر يهبهم هيبة آسرة وسمة الجندي المقدام حين يمتطون جمالهم واضعين ساقاً على ساق، وحاملين السيف والترس أما عيونهم فهي حالكة مفعمة بالحيوية والمعاني الدقيقة. أما الأنف والفم

Ibid.، pp. 21 - 22.

227

(1)