عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠عُمان
في عيون الرحالة البريطانيين.
فهما واضحا المعالم. أما أسنانهم فهي
تختلف
عن
أسنان عرب الحضر في بياضها اللؤلئي
(1) ?
وفي موضع آخر يقول إنّ البدو لم يلبسوا قط أكثر من شريط من قماش حول خصرهم «أما ما دون ذلك من جسدهم فكان عارياً» (2). وكان معجباً يبدو بني بوحسن أكثر من إعجابه بالبدو الذين رآهم من قبل. فلم يكد ينتشر خبر وصوله إلى القرية حتى احتشدوا حوله في أعداد كبيرة يتواثبون ويتصارخون كأنهم جن جنونهم». أما بشأن مظهرهم فيقول ويأسيد من بين من رأيتُ حتى أكثر جموحاً وأقل تحضراً فهم يمشون عراة تقريباً،
الآن
هم
وشعرهم مسترسل في الطول حتى الحزام (3).
أما عن خُلُقهم فيرى أنّهم سريعو الغضب، حتى إن الحدث التافه كان كفيلاً أن يثير حفيظتهم، أما المشادات والمشاجرات فكانت تتكرّر وتتواصل (4). على أنّ هذه الصفات لا يمكن أن نقول إنها اقتصرت على البدو دون سواهم في ذلك الوقت. فالبلاد كلّها كانت كما تشهد بذا كتابات ويلستِد نفسه، في خضم صراع وعداء قبلي، ممّا فرض على البدو مسلكاً معيناً في النوم؛ فكانوا يحفرون حفرة يكدسون فيها ملابسهم وكلّ ما كانوا يمتلكونه، «في حين [كانت] البندقية السيف والتّرس موضوعة جنبهم ومهيأة
Ibid.
، p. 33
Ibid.، p. 72.
Ibid.، pp. 52 - 53.
Ibid.، p. 83.
(1)
(3)
(4)
228