عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
الحياة في عمان أقل من تلك السافرة في انحيازها في روايات معاصريه من الرحالة (1).
ويقول في بداية كتابه رحلات في الجزيرة العربية»، إن ما حال دون اختراق الرّحالة الأوروبيين عمان هو «فساد» جوها المعروف والشخصية العدائية المفترضة لسكانها» (2). رغم هذا التصور المسبق، ورغم إقراره بـ «فساد» جوّ البلاد وتعرضه هو نفسه لأمراض فتّاكة، فإنّه جاب جميع أجزاء البلاد تقريباً، وحاول تبديد فكرة أن السكان معادون؛ فأعلن أنّه جال في البلاد من دون أن ينتحل شخصية أحد، ودون أن يتخلّي عما كان يلبسه في إنجلترا (3)، إلا أن ذلك لم يمنع السكان من أن يستقبلوه بخير وكرم ضيافة، بل إنّ في بعض المناطق كان الأهالي يرقصون ويطلقون النار فرحين باستقباله لعلّ أهم شيء في هذا الشأن هو ملحوظة ويلستِد أنّ «الرحالة في عمان غالباً ما يُستضاف في المسجد»، وأنه نفسه قد أقام بمسجد القرية في تنوف» (4). يمكننا أن نفهم موقفه إزاء العمانيين حق الفهم، الذي تعبر عنه خير تعبير العبارة المقتبسة في صدر هذا الفصل.
صمويل بارت مايلز 1874
من هنا
ولد صمويل بارت مايلز في عام 1838 ودرس في هارو، وفي
(1) اقرأ مثلاً بعضاً من اقتباسات داوتي وبرتن ولورانس في الفصل الأول.
James Wellsted، Travels in Arabia، 1، p. 3.
Ibid.، p.109.
Ibid.، p.340.
240
(2)
(3)
(4)