عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

مسقط، صورة نموذجية لأسواق، نزوى، معلنا أنه كثيراً ما زار الأسواق النشيطة المزدهرة لكلّ من مسقط وسمائل وبهلا وصحار، إلا أنه رأى في سوق نزوى ما يميزها من غيرها من الأسواق ويضفي عليه نكهة خاصة؛ حيث:

تشدّ ناظر الغريب دوماً الحياة العربية بنمطها الشرقي البدائي؛ فتجد الحداد والنحاس وصابغ الأقمشة وغيرهم منشغلين بمهنهم على نحو آسر أخاذ؛ فهناك صانع أسرجة الجمال والخزاف وصائغ الفضة وحائك القياب والنجار والمشتغل على السكر والبنّاء وناسج الحُصُر وصانع الحلوى وغيرهم. وتتميز نزوى من غيرها من مدن عمان وبلداتها بنوع خاص من الحلوى؛ إذ إنّ حلواها لها مذاق يختلف عن مذاق حلوى مسقط، وغالباً ما يتم تصديرها. إلاّ أن العلامة الفارقة لسوق نزوى هي ذلك الجزء الخاص بالنّحاس؛ فهو على ما فيه من جمال يسحر

،

،

الناظر بغرابة معروضاته وفرادتها يفتقد النظافة، ولا يحميه من الشمس شيء سوى قطع من الحصير متناثرة هنا وهناك الحق أنّ هذا الجزء منفر كريه

بسبب ضجيجه المزعج للأذن الناجم عن ضربات

الطرق المتواصل» (1).

Samuel Miles، 'On the Border of the Great Desert: A Journey in Oman'، [part (1) 1]، p. 177.

252