عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

الفصل الثالث: اختراق الدّاخل ترحال سياسي واستكشافات

يحمل بعضهم على رؤوسهم منفا) [الكلمة الصحيحة هي مرفع] وهو مسند خشبي يوضع عليه القرآن، ويحمل الآخر لوحاً ملوّناً يتعلمون عليه الكتابة والدروس التي يتلقونها بدائية، ومقصورة فقط على قراءة النّحو العربي وكتابته وقراءة القرآن وشيء من الرّياضيّات. إلا أنّ أطفال الميسورين والمتعلمين غالباً ما يتم تعليمهم في بيوتهم عن طريق معلّم ويواصلون دراستهم. إنّ غياب الصرامة المنهجية في الدراسة يعوّض عنها بقدرة الأطفال على الحفظ

وإصرارهم عليه» (1).

وإلى جانب ذلك رأى مايلز عادة أخرى ذات سمة عمانية تعرف محلياً بـ السبلة»، وتنتشر في بلدات عمان المختلفة، وهي عبارة عن كوخ أو منصة مغطاة مفتوحة على كل الجهات سقف مع خفيف يتكوّن من دثار وسعف نخيل موضوعة على جذوع نخل.

مثل هذا الكوخ يوجد في وسط البلدة، ويعد بمثابة «قاعة اجتماع، حيث يجتمع الشيوخ والوجهاء يومياً لمناقشة السياسة المحلية، ويتحادثون حول الأحداث اليومية، ويشربون قهوة من نوع خاص يقدمها العبيد في اجتماعات السبلة (2).

ويقدم لنا كغيره من الرحالة الذين وصفوا الأسواق في

(*) يستخدم مايلز هنا (Minfa» . (المترجم)

Ibid.، p. 471.

Ibid.، p. 471.

251

(1)

(2)