عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

عُمان

في عيون الرحالة البريطانيين

وللنوافذ مواقع منخفضة انخفاضاً يمكن ساكني الطابق الأرضي من البيت من النظر من خلالها. وتوجد في أعلى الحجرات فتحات دائرية على الحائط للتهوية. كما توجد على الأرضيّة سجّادات وحصر ووسائد، ولكن نادراً ما ترى طاولة أو كرسيّاً أو غير ذلك من الأثاث؛ وفضلاً عن ذلك هناك صناديق مقفلة بمادة نحاسية تحفظ فيها الملابس والمقتنيات. وتوجد حول الغرف أيضاً رفوف عريضة، تظهر عليها تشكيلة عتيقة فريدة من ساعات الوقواق التي تحدث صوتاً ومواد أخرى تشير إلى الوقت كما تظهر عليها «دلال» (*) القهوة وأوانٍ وزخارف وألعاب إنجليزية وهندية وتحف أخرى يقدرها صاحب المنزل حق قدرها، فيعتني بها خير عناية هذا الشغف المنقطع النظير بجمع المواد وفي تصميم الزخرفة يبدو فيه الذوق الفارسي واضحاً. ومعظم البيوت فيها حديقة

صغيرة (1)

لم تكن هناك أرائك أو كراسي في البيوت العمانية القديمة، الحال في أوروبا؛ وذلك لأنّ العماني العربي، عند مايلز،

كما هي

(*) آثرت أن أستخدم دلال القهوة في ترجمتي coffee-pots؛ وذلك لإضفاء الطابع العماني على النّص المترجم، فـ «الدّلة» تستخدم في الدارجة العمانية للإحالة على الأباريق التي تحفظ فيها القهوة وهي من أهم الصناعات النحاسية

Samuel Miles، 'Across the Green Mountain'، pp. 467 - 468.

254

في عمان. (المترجم)

(1)