عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

الفصل الثالث: اختراق الداخل: ترحال سياسي واستكشافات

القالب أو عجلة الخزاف كان له قرصان قرص سفلي، يسمّى الرّحى، يتم إدارته بالمدوس، وقرص علوي يوضع عليه الطين، ليشكل بمادة حديدية يقال لها المِسْحَل؛ أما اللمسات الأخيرة فتوضع بواسطة ما يشبه المشط الذي يُسمّى

البارية (1).

الجدير ذكره أنه وجد سكان نزوى يمتهنون صناعة النحاس التي كانت من الصناعات الرّئيسة في عمان بشكل عام.

ولمايلز قول في عادات العمانتين أيضاً. فقد كان معجباً بكرم ضيافة العمانيين وتسامحهم على النحو الذي نحاه الرحالة السابق ذكرهم؛ ففي العديد من الأماكن كان يُستقبل رسمياً بإطلاق أعيرة نارية غير مرّة، وكان الشيوخ يذهبون إلى ضواحي البلدات وأطرافها لاستقباله وعموم الأهالي يغنون ويرقصون ابتهاجاً الصورة التي يرسمها لوصوله إلى بلدات عمان

بقدومه. تلك

هي

6

وقراها؛ ففي قرية «المزارع» استقبله الشيخ استقبالاً تمتزج فيه الدعابة والطيش بطريقة تندر لدى الشيوخ العرب»؛ إذ وضع الشيخ يديه في حلق مايلز قائلاً له إنّه سيخنقه إن أبى أن ينزل عنده ضيفاً ويمكث يوماً. وعند دنوّه من قلعة القرية تم إطلاق قذائف زِنَة كل منها 12 رطلاً ترحيباً بوصوله (2). وفي بهلا استقبل بألعاب

الفروسية؛ فكان فارسان يركبان جواديهما وينطلقان بهما وهما

Ibid.، p. 471.

(1)

Samuel Miles، 'Journal of Excursion in Oman، in South-East Arabia'، p. 533. (2)

259