عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
يتركون السائل مدة طويلة تقارب ثلاثة أسابيع ليتخمّر، فينجم عن ذلك نبيذ يعد مناسباً للشرب في فترة لا تزيد على ثلاثة أشهر من قطف الثمار، فيُقدم على شربه في السهرات الشتوية الطويلة الرّجال الشيرازيون الذين يُستنكرون في عمان كلها على ما هم عليه من نزوع إلى الخمر وشرب لها» (1).
وقد وجد مايلز أيضاً مصانع للطّحين والأقمشة والنحاس في بلدات عمان المختلفة. ومع أنه كان يشك في براعة العرب الميكانيكية إلا أنه أخذته الدهشة حين رأى في نخل مصنعاً للطحين يعمل بالطاقة المائية، فزعم أنّه يرى أوّل مرة ماكينة كهذه في بلاد العرب: «كان المصنع يتكوّن من صخرة علوية دائرية الشكل تميل حافته نحو عجلة مغطاة، موضوعة أفقياً وبها شفرات مائلة، وضعت فيها حبوب غير مقشّرة، فبدأت الشفرات تتدرّج في طحنها» (2). وفي المكان نفسه وجد العديد من مكائن الخياطة اليدوية يتم بواسطتها نسج اللفاع المزخرف وقماش قطني من اللون البنّي الطبيعي يدعى «خودرنج (*). ويضيف أن «نخل» كان فيها صناعة الغزل الأزرق فضلاً عن أحزمة الحرير المزخرفة الخاصة بالنساء وصناعة أوعية طينية مسامية لتبريد الماء. ويقول في وصف
Ibid.، p. 481.
Ibid.، p. 470.
هذه العملية:
(1)
(2)
(*) يستخدم مايلز هنا. Khodrang (المترجم)
258