عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣الفصل الثالث: اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات
يسلبونه للبيع، وقد رأى أنّ شيخها لا حول له ولا قوة على السكان. فلا غرو أنه قال عنها وعن سكانها:
إن سمعة المدينة تبلغ أقصى الحضيض؛ فسكانها مفترسون على نحو لا يحدّهم قانون ولا
تضبطهم شريعة وهم جميعهم لهم جامع واحد، بغض النظر عن قبائلهم: إنّهم لصوص خونة شديدو العنف، يمتهنون النّهب والسلب، ويعيشون على ما يغنمونه في غاراتهم على الباطنة وعلى غيرها من البلدات. وليس عجباً أن تنتشر ضروب الاحتيال وألوان الشراسة في بلاد يحمل فيها كل شخص قادر سلاحاً، وعلى استعداد أن يقاتل به ويسرق (1)
والواقع أنّ هذه السمعة السيئة يمكن أن تعزى، كما يذكر ويلسيد، إلى أن هذه البلدة كان غالباً ما يغير عليها الوهابيون الذين لم يدمروها فحسب بل تركوها في حالة من الفوضى.
عموماً يمكن أن نلحظ بعض سمات رحلات مايلز. فهو يركز كثيراً على تاريخ عمان وجغرافيتها وجيولوجيتها؛ فأي منطقة حلّ فيها وصف قلاعها وحصونها وجبالها وأوديتها وسهولها وصخورها، وجمع العديد من المعلومات عن فواكهها وحيواناتها. كما أنه وجه جزءاً كبيراً من اهتمامه إلى تاريخ القبائل في عمان، ويعد كتابه «بلاد الخليج الفارسي وقبائله» مثالاً على ذلك؛ إلا أنه
Samuel Miles، 'On the Border of the Great Desert: A Journey in Oman'، [Part (1) II] Geographical Journal، 36، (1910)، 405 - 425 (p. 414).
261