عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣الفصل الثالث: اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات
القربان الذي قد يكون دجاجاً أو طحيناً أو بيضة، وتوقد ناراً خفيفة تنثر عليها البخور» (1). وكانت الخرافات حول النجوم وقراءة الرمال رائجة في البلاد. ويحدّثنا في ذلك أنه بينما كان في منطقة وهيبة أتته أم تحمل طفلاً بلغه النّحول، وأرادت أن تعرف ما إذا كان توماس ملماً بعلم النجوم، فيخبرها إذا الطفل يستعيد عافيته في
حال تغيير اسمه؛ وذلك بناء على اعتقادها أن النجمة التي ولد الطفل في أثناء ظهورها تأذت من اسم الطفل، لذا كانت تود أن تعرف ما إذا كان تغيير اسمه يعيد إليه صحته (2). أما طرائق العلاج في عمان فكانت بدائية كالتداوي بالكي والتعاويذ. تأمل مثلاً فيما
دونه توماس من حوار بين السلطان ورجل انكسرت ذراعه: قال السلطان لرجل شديد السواد دنا منه، حسناً مبارك، كيف ذراعك الآن؟
أفضل الحباب (*) قال العبد رافعاً ذراعه المتورمة، الضخمة أصلاً، إلا أنها تضخّمت الآن أربعة أضعاف، ويداً عوجاء تضخمت على نحو مخيف.
قال السلطان لعلك عولجت خطأ؛ يجب أن تذهب إلى
Ibid.، p. 178.
Ibid.، p. 297.
(1)
(2)
(*) يستخدم توماس هنا Habab الحباب». وهي كلمة دارجة في عمان، يستخدمها العبد حين يخاطب سيّده وتُنطَق «لَحْباب». وهي، على ما يبدو لي، من مشتقات «حَبَّ»، مما يعني أنّ كلمة master التي يوردها توماس مرادفاً له الحباب»، تعجز بمفهومها الغربي، عن إيصال ما في الحباب» من معاني المحبة والود بين السيد وعبده في السياق العماني. (المترجم)
281