عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣١٦عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
الصحراء المجهولة ومعرفة عادات شعوب جنوب العربية المجهولة وتقاليدها وأخذ قياسات أنثروبولوجية وجمع عينات للمتحف البريطاني والمنظمات العلمية المختلفة. ويضيف محمد مرسي عبد الله سبباً آخر لرحلات توماس إلى الربع الخالي وعمان الداخل. فوفقاً لما ذهب إليه عبد الله فإنّ الإسكندر سلون، القنصل الأمريكي في بغداد ذكر في رسائله أن كل الأنشطة البريطانية كانت مرتبطة بالنفط، وأن رحلات برترام توماس في عمان كانت الحكومة البريطانية تنظر إليها بعين الرّضا». ففي أحد تقاريره المقدمة إلى حكومته يقول سَلَوْن:
«إنّ المسؤولين البريطانيين في الخليج الفارسي كانوا على دراية تامة أنّ السيد توماس لم يُبعث مستشاراً مالياً لسلطان عمان فحسب، وإنما بعث في المقام الأوّل ليستكشف عمان الداخل ويحدّد المواقع التي يتسرب منها النفط التي قيل إنّ القوافل العربية اكتشفتها في ذلك الجزء من الجزيرة العربية» (1).
بيد أن هذا الزّعم ليس له ما يؤيده فتوماس بدأ رحلاته إلى الربع الخالي سرّاً، دون أن يطلب من المسؤولين البريطانيين ترخيصاً بذلك؛ ويؤكّد أنّه يجب علي أن أقول من البداية أني سافرت من دون رعاية حكومية - الحق أنه ما كان هناك من راع
Muhammad Morsy Abdullah، The United Arab Emirates: A Modern History (1) (London: Croom Helm، 1978)، p. 60.
314