عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء

عشر سنوات ليكون أوّل أوروبي يخترق الربع الخالي، هنا زميله على ما عده «مأثرة» له (1)

بد من

أنه،

إلا أن فليبي، على الروح الرّياضيّة التي أبداها في تهنئته»، لا في رأي بيتر برينت امتعض من «مأثرة» توماس، وعدها ضربة قاضية على ما كان يطمح إليه (2). فكان ردّ فعله لسماع الخبر أنّ توماس اجتاز الربع الخالي يدل دلالة واضحة على استيائه، فكتب فيما بعد «لقد شعرتُ بمرارة شديدة؛ فقد خاب أملي، لقد فاز بالسباق وما بقي لي شيء سوى أن أكمل المهمة (3).

ويبدو أن الدافع الرئيس لرحلة توماس إلى الربع الخالي هو رغبته أن يكون أوّل أوروبي يجتاز هذه الصحراء غير الآهلة». إنّ كل ما ذكره سلفه من الرّحالة من تحدّيات الصحراء وصعابها جعل فليبي وتوماس يتنافسان ليكونا أوّل من يخترق الربع الخالي، إلا أنّ الأخير قد فاز بالسّباق على أنه فضلاً عن السبب الرئيس يمكن القول إن هناك أسباباً أخرى منها الرّغبة في رسم خريطة تلك

(1) اقرأ ترجمة حياة توماس كما يسردها فليبي في

Dictionary of National Biography، ed. by L. G. W. Legg and E. G. Williams (London: Oxford University Press، 1959)، pp. 874 - 875 (p،875).

Peter Brent، Far Arabia: Explorers of Myth (London: Weidenfeild and (2) Nicolson، 1979)، p. 208.

Harry Philby، The Empty Quarter، p.xvi.

(3)

جدير بأن يذكر هنا أن الحظ ابتسم لبرترام توماس أكثر مما ابتسم لجون فليبي في الفوز في سباق» قطع الربع الخالي، فالأوّل شد رحاله سراً ودون رعاية من أحد، إلا أنّ الأخير أخره عبد العزيز بن سعود ملك المملكة العربية

السعودية، فلم يأذن له إلا في 7 كانون الثاني/ يناير عام 1932.

313