عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣١٩الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء
النساء من
في
من نصيب، شأنها في ذلك شأن غيرها ظفار. وعندما مررن أمامي للخروج توقفت كل واحدة
منهنّ لتنعطف وتنحني انحناءة احترام وإجلال» (1).
منهم
أما الرقصة الثانية فيقول عنها إنّ العبيد كان لديهم معتقد عجيب غريب؛ إذ كانوا يقولون إنّه إذا ما مات أحد ودفن أتت إليه روح شريرة تبغي الانقضاض عليه (خلاف المعتقد أنّ ملكين يأتيان قبر الميت، لذا كانت تُقرع الطبول ويُؤتى بالراقص لطرد الذي يعذب الميت. ويصف لنا توماس شعيرة حداد أجريت تحت أشجار جوز الهند بعد ثلاثة أيام من وفاة أحدهم بالكلمات الآتية:
«كان القائمون بالشعيرة يمشون اثنتي عشرة خطوة داخل الحلقة سيل من الشبان الزنوج والشابات الزنجيات يدورون ويدورون حول الدائرة، في استعراض مهيب - عبدات غوان يأتين فرادى أو أرسالاً قويّات سوداوات سواد خشب الأبنوس، كواعب اتراب، اخترنَ بلا ريب على ما كن يتمتعن به من مزايا فُقْن بها قريناتهن في عيون الرّجال. وقد غطى رؤوسهن نسيج قطني يتدلّى على أكتافهنّ، وقد بلغ الغاية في الرقة، فلم يُخفِ أعينهن الوامضة، بل أبرز ما كان من ألق وجمال لعيونهنّ وشفاههنّ الغلاظ المصطبغة بالأحمر ولخواتم
Ibid.، p. 20.
317
(1)