عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء لقد تحدث توماس عن وضع العبيد في عمان بشكل عام، فأيد ما قاله الرّحالة السابقون من أمثال جون أو فنجتَن (1693) وألكسندر هاملتن (1715) وجون مالكوم (1800) ووليم هيود (1816) وجون جونسن (1817) وروبرت مجنان (1820) وجورج كيبل (1824) وروبرت بنينج (1850) ووليم جفورد بالجريف (1863)؛ (1) وذكر أنه من الصعب للأوروبي الذي لم يسكن بالعالم الإسلامي أن يفهم دقائق العبودية، فالعبد فيه يُقارن بالحر؛ من هنا لم يكن وضع العبيد في عمان مثيراً للشفقة تماماً». فالسادة فيها كانوا يوفرون لعبيدهم من المأكل والمشرب ما كانوا يوفّرونه لأنفسهم مع أن عَيْشَهم كان ضَنكاً. ويواصل قائلاً إن الفرق الأساسي بين العبد وسيده كان يكمن في العمل؛ فالأول كان عليه أن يقوم بالعمل اليدوي وعلى الثاني أن يراقبه. وبناء على ذلك يؤكد أن الاعتقاد أن الفرق بين العبد والسّيّد في عمان كان كالذي بين هذا وذاك في الولايات الجنوبية من الولايات المتحدة الأمريكية أو في مستعمرات جزر الهند الغربية إنّما هو افتراض خاطئ» (2).

أما الإثنية الثانية «القبليّون»، في ظفار فكانوا يسكنون في الأصل جبال القرا، ثم انتشروا في الأجزاء الجنوبية من عمان.

(1) شهد هؤلاء الرحالة جميعهم على اللطف» و «الكرم» الواضحين اللذين عومل بهما العبيد في عمان. وكانت ملاحظاتهم تتركز على ما يظهره السادة من رأفة واحترام لعبيدهم. ويلخص هيود ما يحظى به العبيد من معاملة كريمة في عمان بقوله: إنّهم يجلسون في مجلس سيدهم، وينامون تحت سقفه، ويأكلون من مأدبته، ويشربون من فنجانه للاستزادة اقرأ الفصل الثاني من هذه الدراسة.

Bertram Thomas، Arabia Felix، p. 32.

319

(2)