عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

بعض رحالة القرن العشرين من الفكتورتين «ثقة مفرطة بل ثقة أقرب إلى التعجرف والتباهي بعلومهم. والحق أنه يمكن القول إنّ توماس كان فعلاً «متعجرفاً» (1). ففي ظفار حين أراد أن يقيس جماجم السكان وجدهم يتردّدون في ذلك ويحجمون عنه (ربما لسبب ديني أو ربما وجدوا الأمر مخزياً أن تقاس جماجمهم) لم يتوان في وصفهم بأنهم شعب فظّ لا هم له سوى السحر وما هو

أسوأ منه. أضف إلى ذلك أنّه في ذات مرّات سأل بطريقة مهينة ضابطاً صومالياً يبدو أنه لم يلب متطلباته الأنثروبولوجية: «هل أنت على يقين تام بأنك صريح النسب؟ فولى الرجل وهو يضحك

ويقول: «الله أعلم بذا، ثم أمّي (2)

ويلفرد ثيسجر، 1945

ولد ويلفرد باترك تيْسِجَر في عام 1910 في دار المفوضية البريطانية في أديس أبابا، وقضى تسع سنوات في إثيوبيا. تعلم في إيتون وكلية ماجدلن في أوكسفورد وحين بلغ الثانية والثلاثين قام بأول رحلة له في إثيوبيا، فاستكشف نهر «عواش» (3) حتى بلغ مصبه، وكان بذا أوّل أوروبي يسافر عبر أراضي سلطنة «أوسا» (4). ومن عام 1935 حتى عام 1944 عمل موظفاً في مكتب السودان السياسي، ومديراً تنفيذياً للعمليات الخاصة في سوريا والخدمات

Andrew Taylor، Travelling the Sands، p. 88.

Bertram Thomas، Arabia Felix، pp. 25 - 26.

The Awash River

The Aussa Sultanate

(1)

(3)

(4)

348