عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٨١الفصل الرابع: ظفار والربع الخال: قصة شعب مجهول وطرق عذراء
بوعي
أو دونه،
أيضاً» (1). الحق أنه يزوّد القارئ في سيرته الذاتية، قرائن على كرهه النساء، إذ يقول إنّه نادراً ما قابل صبياناً إنجليزاً في طفولته حين كان في إثيوبيا، وما كان له عهد إلا ببنتين لقيهما في القنصلية البريطانية في أديس أبابا، إلا أنهما لم يكن لهما أتي دور في حياته. وعندما التحق بمدرسة القديس أوبن وجد نفسه فجأة بين حشد من سبعين ولداً، فتعرّض لظروف صعبة هناك حيث كان مدير المدرسة أعزب، (ساديا) (*) يتلذذ بإنزال ضروب العذاب به، فيضربه ويحمله على أن يركع عرياناً إلى جانب سريره وعلى وجه مشابه يؤكّد أنّه قضى في إيتن «السنوات ذات الأثر الأبرز في تكوين شخصيته (3)؛ فقد استأنس هناك بمجتمع يستأثر به
(2)
الرجال دون غيرهم كما كانت الحال في أوكسفورد في أثناء دراسته. وفي كلّية ماجدالن اختار أن يقرأ التاريخ العسكري من رجل لم يكن يطيق الطالبات الجامعيات»، فكان له «تجربة مرضية مثمرة» (4) وحين سُئِل في شيخوخته إذا ما ندم في يوم من الأيام على أنه لم يتزوّج ردّ بالقول إنّه قليل الاهتمام بالجنس (5). ومع أنه ينكر أن يكون له أي اهتمام جنسي بالرّجال إلا أن النقاد يرون أنه
(1)
Michael Asher، Thesiger، p. 14.
) Sadism السادية: (1) انحراف جنسي يتلذذ فيه المرء بإنزال صنوف العذاب لمحبوبه) (2) (الابتهاج بالقسوة (3) قسوة مفرطة منير البعلبكي ورمزي منير البعلبكي، المورد الحديث قاموس إنكليزي - عربي حديث»، الطبعة الثالثة، (بيروت: دار العلم للملايين 2010)، ص: 1018. (المترجم)
Wilfred Thesiger، The Life of my Choice، pp. 66 - 67.
Ibid.، pp. 68.69.
Ibid.، pp. 81.
Naim Attallah، Speaking for the Oldie، p. 260.
379
(3)
(4)
(5)