عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩الفصل الخامس
مسقط وعمان: حكايات الحرب والنّفط
منذ ما يقارب ألف سنة والعالم الغربي مشغول بسعيه إلى تشكيل رؤية مشوّهة للإسلام لا تمت بصلة إلى الواقع بل نرى أنه حتى في يومنا هذا تبدو وسائل الإعلام الغربية عازمة على أن تطيل من أمد هذه الانحيازات الباطلة. بيد أن الذين أدوا الخدمة في عمان من أمثالنا ليخجلون من مثل هذه التحريفات التي إن انطلقنا منها في احتكاكنا وجدوا فينا ما يستنكرونه الحق أنّنا، الغربيين، إن تعلمنا أن نرحب بالمسلمين بالطريقة التي يرحب بها العمانيون بنا فإن احتراماً حقيقياً متبادلاً قد ينشأ فَإِنْ رَسَخَت الثّقة بيننا سادت روح المبادرة السلمية».
بهم
(ديفيد جوين جيمز، رسائل من عمان، ص: 146).
| 5
يرى ويلفرد ثيسجر أنّ السبب وراء رفض الإمام محمد بن عبد الله الخليلي السماح له بأن يستكشف عمان الداخل عام 1950 كان يكمن في أنهم إذا ما أذنوا لي في التجوال هناك أينما شئت فإنّ أن مسيحيّين آخرين سيقتفون أثري، فيأتون باحثين عن النفط ساعين به إلى بسط نفوذهم على أراضيهم» (1). الحق أن هذا الشك كان له ما يبرّره؛ فالصفحات القليلة القادمة سوف تحاول أن تبين كيف أن اكتشاف النفط شكل تاريخ عمان في خمسينيات
ذلك يعني
وستينيات القرن العشرين.
Wilfred Thesiger، Arabian Sands، p. 279
387
(1)