عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
ففي عام 1949 تنازعت عمان والسعودية في ملكية واحة البريمي التي كانت موقعاً إستراتيجياً لحركة القوافل بين عمان الداخل والخليج. فقد حاول السعوديون بسط سيطرتهم عليها ولا سيما أن شركة النفط الأمريكية، أرامكو، كانت قد بدأت البحث عن النفط في المنطقة. وفي عام 1952 احتلت القوات السعودية البريمي بمعاونة شركة أرامكو، فأراد كل من سلطان مسقط سعيد ابن تيمور والإمام محمد الخليلي طرد السعوديين، إلا أنّ البريطانيتين توجّسوا أن يؤدّي ذلك إلى صدام مع الأمريكيين، فوقفوا حائلاً دونه. ومع أن السعوديين والبريطانيين قد وقعوا اتفاقاً للتفاوض العالمي في عام 1954 إلا أن ذلك لم يفض إلى تسوية مشتركة. وبعد سنة حرّر البريطانيون الواحة، بواسطة جيش السلطان والكشافة عمان المتصالحة» (1)، القوة التي أسسها البريطانيون في ساحل عمان للدفاع عن وجودهم في المنطقة. إنّ التنقيب عن النفط في الداخل جعل الصراع يشتد أكثر فأكثر؛ فمنذ معاهدة السيب في عام 1920 حتى أوائل خمسينيات القرن التاسع عشر منح سلطان مسقط مناطق الداخل الحق في أن تحكم نفسها ذاتياً.
وعندما توفي الإمام محمّد عام 1954 شكل غالب بن علي، شيخ قبيلة بني هناءة، بالتحالف مع سليمان بن حمير، «أمير الجبل الأخضر»، إمامة جديدة. وأسس طالب بن علي، أخو الإمام الشيخ
The Trucial Oman Scouts
388
(1)