عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤عُمان
في عيون الرحالة البريطانيين.
في سياق هذا الاضطراب السياسي زار كلّ من إدوارد هيندِرْسَن وديفيد جَوَين وجيمز وإيان اسكيت عمان وكتبوا عن تاريخ الشعب العماني وعاداته وتقاليده وتكتسب أعمالهم أهميتها في أنه منذ رحلات جيمز ويلستد في عام 1835 وصمويل مايلز في عام 1875 وبيرسي كوكس في عام 1902 لم يُسمع شيء عن الداخل. أضف إلى ذلك أنّ سياسات السلطان سعيد القاسية الصارمة، كما سنرى لاحقاً عزلت عمان عن العالم كله؛ مما أدى إلى أن قلة قليلة من الرّحالة والصحفيين زاروا البلاد والأوروبيون ممن أتوا مع شركات النفط من أمثال هيندرسن واسكيت، أو الضباط البريطانيين الذين خدموا السلطان نفسه هم الوحيدون الذين تمكنوا من زيارة البلاد والكتابة عنها. ومع أن رحالة هذه الفترة كان تواصلهم مع السكان أقل من تواصل أسلافهم (ربما بسبب طبيعة مهامهم فإنّ ما كتبوه عن البلاد يظلّ ذا أهمية، ولا سيما إذا ما أخذنا بالحسبان أنّ المؤرّخين العمانيين أنفسهم قد أهملوا هذه الفترة من التاريخ (1
(1)
وهناك العديد من الكتاب الذين يصفون عمان ما بعد 1970 بأنها انتشلت من القرون الوسطى، انظر مثلا:
Philip Stephen Allfree، Warlords of Oman (New York: Modern Literary Editions Publishing Company، 1967، p. 205، Pauline Searle، Dawn Over Oman، (London: George Allen، 1978)، p. 4 and The Duchess of St. Albans، Where Time Stood Still: A Portrait of Oman (London: Quartet Books، 1980)، p. 3.
يضاف إلى ذلك أنّ هِندرسن وجوين جيمز واسكيت يقولون قولاً مماثلاً كما سنرى لاحقاً. (1) هناك مرجعان عمانيان اثنان فقط حول هذه الفترة إلا أن كليهما يتبنّى رؤية الإمامة، ويتحدث حصرياً عن الصراع بين السلطان سعيد بن تيمور =
392