عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٨٧الفصل الأول: تصوير الشرق: نظرة عامة على رؤى مختلفة
وفي الفصل الأخير، الرّحّالة مؤمناً بجماليات الإنسانية»، يذهب جاويدي إلى أنّه في الفترة ما بين الحربين العظميين أنتج العديد من الرحالة الشّبّان الموهوبين أدب رحلاتٍ يُظهر تسامحاً وفهماً جديدين للطريقة الشرقية في الحياة». وكان «الشبان الثائرون على المعتقدات التقليدية» يحاولون تفادي الأفكار المتوارثة جيلاً عن جيل حول التفوّق العرقي، فأتوا الشرق ليستقوا منه معلومات عنه استقاء مباشر ا (1). وكان خير من يمثل هذه المجموعة لدى جاويدي هو روبرت بايرون (2)، الذي كان دوماً يصطدم في رحلاته عبر الهند بـ الحقيقتين مروعتين: أولى تينك الحقيقتين هي عدم مبالاة السكان بمصيرهم، والثانية (وهي الأهم) موقف الضباط الإنجليز؛ إذ كانوا متخمين تكبراً وازدراء» للشعب الهندي، فقد أصيب بصدمة» وهو يرى المسؤولين البريطانيين، وقد تشرّبوا فكرة التفوق الأنجلوسكساني، يزدرون عادات الآخرين وأعرافهم (3). ويرى أن بايرون كان عادلاً في نقده، فهو يستنكر الرذيلة أينما رآها بغض النظر عمّا إذا كان مقترفها شرقياً أو غربياً؛ ففي إيران غضب بايرون أشد الغضب لما رأى قلاعاً
(1)
Ibid.، p. 249.
(2) (1905 - 1941) Robert Byron روبرت بايرون كان أديباً، وعالم جماليات، ومؤرخاً بريطانياً. ورائعته
The Road to Oxiana (London: Macmillan، 1937)
تسرد رحلاته في قبرص وفلسطين والعراق وإيران وأفغانستان بين 1933 و 1934. وكان شديد الاهتمام بالفنّ والمعمار الإسلاميين اللذين كانا أهم ما دفعه إلى
Mohamed Javadi، 'Iran Under Western Eyes'، p. 258.
85
القيام برحلاته.
(3)