كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٧

الحروف والأدوات

بين يدي الكتاب

للخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي سبق واضح وريادة واضحة في الدراسات اللغوية العربية، فقد إشادة لا تدع مجالا للشك في ذلك. ولكن .. يبقى الخليل مجهولا، فباستثناء إشارات الأقدمين الى ضلاعته في اللغة والنحو والعروض، وباستثناء كتاب العين الذي جارَ عليه الزمانُ وأهلُ الزمان كثيرا، لا نجد للخليل أثرا آخر مشخصا ومجسّما.

أما قضايا النحو فالخليل مغيّب عنها باستثناء النادر القليل من النقول. هذا مع أنّ ثمّة نصا ضخما يضمّ آراء الخليل النحوية ورؤاه في تحليل الجملة العربية، بأسلوب يجمع بين اللغة والنحو والذوق الرهيف في فهم "كلام العرب“ ونعني به كتاب النحو) الذي شُهرت نسبته الى سيبويه، في الوقت الذي يعترف فيه سيبويه بكل صراحة وجلاء ووضوح أنّه "من علم الخليل" وعلى الرغم من أنّ كثيرا من القدماء قد نوّه بهذه الحقيقة، فانّ الاعتقاد السائد أنّ (الكتاب) لسيبويه لا للخليل، حتّى إذا نقل المتأخرون شيئا مما ورد في (الكتاب) نصوا على أنّه رأي لسيبويه، متجاهلين شهادة سيبويه أنّ ذلك "من علم الخليل".

وسنرى في المقدّمة اللاحقة الخليل بن أحمد وكتاب سيبويه)

مناقشة مسفيضة لبعض القضيّة موجزة وافية لهذه القضيّة.

ومن أجل أن نعيد الحق إلى نصابه في هذه المسألة، عمدنا الى كتاب سيبويه، وإلى كتب النحو واللغة التي نقلت عن الخليل، وجمعنا منها ما