كتاب الحروف والأدوات الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الحروف والأدوات للخليل بن أحمد الفراهيدي

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

الحروف والأدوات

والواو التي تكون للقسم بمنزلة الباء، وذلك قولك: والله لا أفعل.

والتاء التي في القسم بمنزلتها، وهي: تالله لا أفعل.

والسين التي في قولك: سَيَفْعَلُ، وهي جوابُ لَن يَفْعَلَ.

والألف في الاستفهام.

ولامُ اليمين التي في لأفعَلَن.

وأما ما جاء منه بعد الحرف الذي جيء به له فـ له فعلامة الإضمار، وهي الكاف التي في رأيتُك وغُلامُك، والتاء التي في فَعَلتُ وذَهَبتُ، والهاء التي في عَليهِ، ونحوها. وقد تكون الكاف غير اسم ولكنّها تجيء للمخاطبة، وذلك نحو كاف ذاك. فالكاف في هذا بمنزلة التاء في قولك: فعلت فلانة ونحو ذلك.

والتاء تكون بمنزلتها، وهي التي في أنتَ.

واعلم أنّ ما جاء في الكلام على حرف قليل، ولم يشذَّ علينا منه شيء إلاّ ما لا بال له إن كان شَدّ. وذلك لأنه عندهم إجحاف أن يذهب من أقل

الكلام عدداً حرفان.

واعلم أنّه لا يكون اسمٌ مُظْهَرٌ على حرف أبداً، لأن المظهر يُسكَتُ عنده وليس قبله شيء ولا يُلْحَق به شيء، ولا يُؤصل إلى ذلك بحرف، ولم يكونوا ليُجحفوا بالاسم فيجعلوه بمنزلة ما ليس باسم ولا فِعْل وإنّما يجيء لمعنى.

والاسم أبداً له من القوة ما ليس لغيره. ألا ترى أنك لو جعلت "في"