الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١١٥

في الداخل سيكون من السهل التنبؤ بوقت ستكون فيه عمان بذاتها حقلا تنصيريا واعدا ومناسبا للغاية".

وقد أثبتت زيارة القسيس بتر زويمر الاستكشافية أن مسقط تشكل موقعا مناسبا للعمل الإرسالي، وفق الأسس التي وضعها عناصر الإرسالية العربية؛ لذا كان تاريخ وصول ذلك القسيس هو بداية الانطلاقة لنشاط الإرسالية العربية في عمان. وأصبح بتر زويمر هو مؤسس مركز الإرسالية في هذا البلد.

Y

فبعد شهرين من العمل الاستكشافي رفع القسيس بتر زويمر في رجب 1311 هـ / 16 يناير 1894 م تقريرا مشجعا عن إمكان فتح مركز للإرسالية في مسقط قال فيه: "لقد أتاحت مسقط في وقت سابق الفرصة للقيام بالنشاط الإنجيلي والإرسالي، وباعتبار أنه لم يعمل فيها إرساليون من قبل، فقد كان قدومي إلى هنا

إلى

لهدف التعرف على منهج العمل الممكن القيام به في هذا المكان. لقد ذهب معي مسقط ناعوم، وهو بائع الكتب المتجول. لقد كان ناعوم لبعض الوقت في الماضي يدرسني اللغة العربية في البصرة. لقد وصلنا مسقط في 12 نوفمبر، وبعد 24 ساعة من الحجر في قرية صغيرة [تسمى] قنتب، تبعد ستة أميال إلى الشمال، سُمح لنا بالدخول إلى المكان. وقد اثبت البيت القديم الذي آوينا إليه في الليلة الأولى أنه

مأوى مناسب. ثم استأجرنا بعد ذلك منزلا شبيها له بعشر روبيات في الشهر. لقد قوبل وجود متجر لبيع الإنجيل في كل من البصرة والبحرين بمعارضة ضخمة ومستمرة وكنتُ خائفا في البداية أن يحدث ذلك أيضا هنا في مسقط، خصوصا وأنه منذ أشهر قليلة فقط قد أُخرج بائع متجول للإنجيل بواسطة مجموعة من الغوغاء من السوق عندما كان في إحدى جولاته في مسقط. كان ذلك البائع يعمل لصالح "جمعية الإنجيل البريطانية والخارجية" & British) (Foreign، Bible، Society . وعلى كل حال، فقد نجحت بعد بضعة أيام من

(1921) Zwemer، Samuel ص 15

جمعية تنصيرية مقرها الرئيس في لندن.

http://kotob.has.it