الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

1. النفوذ البريطاني القوي فقد أشار عناصر الإرسالية العربية في كتاباتهم

المتعددة إلى أن عمان تقع تحت النفوذ القوي للسلطات البريطانية. وإلى هذه الخاصية المتميزة يرجعون مقدرتهم على أداء مهمتهم وفق الطرق التي رسموها. فقد أشار السيد بتر زويمر في التقريرين السابقين وهما أول تقريرين يرفعهما عناصر الإرسالية العربية عن أنشطتهم في عمان ليس فقط إلى التسهيلات التي حصل عليها من السلطان عن طريق المقيم البريطاني، بل وإلى النتيجة الطبيعية للوجود البريطاني القوي في عمان التي تمثلت، حسب زعم الإرساليين، في القراءة والخطب العلنية في الأماكن المفتوحة في الأسواق وفي مداخل المدينة وبواباتها، وحرية التنقل خلال المدينة وإلى المدن الأخرى، وفتح متجر بيع الأناجيل في وسط السوق الرئيسة بمسقط وقد صنف السيد صامويل زويمر في كتابه "الجزيرة العربية مهد الإسلام" " Arabia the Cradle of Islam عمان من ضمن ست مقاطعات في شبه الجزيرة العربية واقعة تحت النفوذ البريطاني. وقال السيد كانتاين "أن القوى الحاكمة في شبه الجزيرة العربية عدوانية إما نشطة أو خاملة ويمكنك التحكم فيها فقط بتخويفهم من الأجانب أو زرع الفرقة بينهم".

عدم معارضة النظام الحاكم لوجود المنصرين في عمان. فالسلطة الحاكمة في مسقط، كما يقول المنصرون، وضعت أمامهم كل التسهيلات المطلوبة من أجل البقاء والعمل. فسمحت لهم أولا بفتح متجر لبيع الأناجيل في وسط السوق، ثم

سمحت

ثالث

لهم بشراء وتملك مقر للإرسالية في مسقط. فبالرغم من أن مركز مسقط هو مركز تنشئه الإرسالية في الخليج إلا أنه كان أول مركز يمتلك مقرا له، وذلك

•

بشرائهم في 1314 هـ / 1897 م البيت الكائن خارج أسوار المدينة، والذي كانوا قد استأجروه قبل عام ثم قدم لهم السلطان قطعة أرض هدية منه لتتم فيها توسعة

122

Zwemer، Samuel (1900 a، ص 376

' (Cantine، James (1903 b، ص 4.

http://kotob.has.it