الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٢١وقد كانت صحار هي نهاية تجوالنا كما أنها نهاية ممتلكات السلطان. وهي المدينة التالية لمسقط في الأهمية على طول هذا الساحل. وقد أعطيت غرفة في
القلعة، وهو مبنى قديم متداع يعود إلى فترة ملك البرتغاليين. وهنا تجمع حولي عدد من العرب وأمتعوني بأسئلة مختلفة ومتباينة فهم يريدون أن يعرفوا سبب انخفاض الفضة، وكذلك سلطة نبي الناصرة على نبي العرب. وفي هذا المكان
تخلصت مما يقارب من عشرين كتابا مقدسا وهي الباقي مما حملته معي لكي أعود
إلى مسقط في الوقت المناسب لألحق السفينة البخارية للذهاب إلى البصرة. وقد تهيأنا للإبحار في الصباح التالي وفي اليوم الثالث ركبنا إلى ميناء مسقط. إن جولتي هذه أثبتت: أولا إمكانية الوصول بالإنجيل إلى الساحل، على الأقل في عمان وثانيا أظهرت بأنه لا أحد من المسلمين في عمان يعارض
الإنجيل ولكن المعارضة للإسلام نفسه
2. 2. 2. العوامل المشجعة على التنصير
و على كل حال فإلى جانب الموقع الاستراتيجي الذي تمتاز به عمان كبوابة
6
شرقية لشبه الجزيرة العربية ووقوعها على طريق التجارة العالمية، والمناخ المقبول إلى حد ما لدى عناصر الإرسالية، بالإضافة إلى التقارير والتزكيات التي رفعها رواد التنصير من قبل مثل الجنرال هيج والإكزندر ماكاي بضرورة إنشاء مركز إرسالي في مسقط وجد أفراد الإرسالية العربية في عمان عوامل إيجابية خاصة تشجع على البقاء والعمل وركز أفراد الإرسالية على عدد من النقاط بإعتبارها مميزات خاصة تتسم بها عمان من بين المواقع الأخرى وهي:
1
هذا أستنتاج مبكر عن وقته للغاية خرج به هذا المنصر. وقد أثبتت تجارب المنصرين بمن فيهم بتر زويمر نفسه أن المسلمين في عمان متمسكين تمسكا تاما بالإسلام كما ثبت للمنصرين أيضا أنه توجد لدى الناس معارضة شديدة للنصرانية وعدم الرغبة في اعتناقها. وسنفصل القول حول هذا الموضوع في 1.3. فلينظر هناك.
V
121
Zwemer، Peter J (1894 a)*
http://kotob.has.it