الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

النشر السهل للإنجيل في وسط المجتمع العماني سواء بطريق البيع، أم

الهبة، أم الإعارة ودعم هذا بافتتاح محل لبيع الأناجيل في وسط السوق في مسقط والذي بلغت مبيعاته خلال أربعة أشهر ونصف فقط من 15 نوفمبر 1893 م إلى آخر مارس 1894 م، 499 نسخة، وهو عدد مرتفع للغاية. وزاد افتتاح هذا المحل بهذه السهولة واليسر من رغبة المنصرين في إنشاء مركز دائم لهم في مسقط، هذا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار - على سبيل المثال - أن محاولة لاستئجار متجر في مدينة الشارقة في 1318 هـ / 1901 م قد فشلت حيث أصدر شيخ الشارقة أوامره إلى ملاك المحلات التجارية بمنع تأجير محلاتهم إلى المنصرين. وبالرغم، كما يشير تقرير القسيس بتر زويمر السابق ذكره أن الجولات إلى المناطق الداخلية من عمان اشترطت في البداية بعدم حمل الإنجيل إليها إلا أن تردد القادمين من الداخل على هذا المتجر وشراءهم للأناجيل وغيرها من كتب الأدب النصراني أدى إلى وصول أعداد كبيرة من هذه الكتب إلى الداخل مما حقق أهداف الإرسالية بشكل أو بآخر. ثم إن أبواب العبور إلى تلك المناطق، كما يروي هؤلاء المنصرون، ما لبثت أن فتحت على مصراعيها فتوجه المنصرون إلى معظم القرى والمدن الداخلية، وانتشر الإنجيل في الداخل سواء أكان بالهبة أم البيع. وقد وضح القسيس صامويل زويمر هذه النقطة في ختام جولة له في عمان في 1317 هـ / 1900 م بقوله: "لم يؤثر شيء فينا خلال رحلتنا الاستكشافية أكثر من الفرص الرفيعة المفتوحة لعمل بيع الأناجيل والجولات التنصيرية في سائر عمان لم نقابل قط بعنف في أي مكان. ففي كل مكان كان هناك طلب على الكتب حتى النساء كانت تترك أخبيتها لتركض وراء الرجل الذي يحمل الكتب العربية لتساومه على إنجيل بقيمة سنتين. وقد سمعنا أن طرق القوافل آمنة في الظاهرة وأيضا بطول الباطنة. وإن كان هذا صحيحا فإن هناك خمسين قرية أخرى حيث يمكن لبائعي الأناجيل المتجولين أن يحملوا إليها أناجيلهم فابتداء من البريمي إلى عبري ومسكن كلها أراض بكر لم

124

Moerdyk، James E. (1901) '

http://kotob.has.it