الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

يلمسها أولئك الذين تغلغلوا إلى الجبل الأخضر من مسقط. كما أنه هنا وادي الجزي على الغرب من صحار المحتفل بخصوبته وبعدد سكانه الضخم هو أيضا طريق جديد للإنجيل في عمان. إنها الفرصة الآن لاستغلال هذه الفرصة الذهبية التي قد لا تدوم طويلا".

الحاجة إلى التعليم والطب. وبالرغم من أن الإرسالية لم تشرع مباشرة في استغلال هذين العنصرين إلا أن المناشدة بهما فتحت ثغرات للنشاط التنصيري وقوت من موقف الإرساليين في عمان. فقد عمل السيد بتر زويمر بخطى حثيثة نحو إنشاء مدرسة تنصيرية منذ الشهر الأول لوصوله إلى مسقط مستثمرا المطالبة المحدودة من بعض الأفراد، الذين لم يسمهم، بإعطائهم دروسا في اللغة الإنجليزية. وقد اتضح توجه السيد زويمر في تفعيل هذا الجانب من طلبه الحصول على إذن من رسمي السلطان بإنشاء هذه المدرسة، وقد حصل فعلا منه على وعد شفوي بالإذن المكتوب مباشرة بعد اكتمال النصاب اللازم من الطلبة لإنشاء هذه المدرسة. وتم فعلاً إنشاء أول مدرسة تنصيرية على يدي السيد بتر زويمر نفسه انظر الباب الرابع من الفصل السابع). أما الطب فقد استثمر استثمارا جيدا في تحقيق الأهداف التنصيرية في وقت لاحق (انظر الباب الخامس من الفصل السابع). ولتحقيق أهدافها التنصيرية في عمان زودت الإرسالية العربية مركزها في عمان بعدد كبير من الإرساليين النشطين والطموحين الذين استهدفوا الشعب العماني بالعديد من الأنشطة التنصيرية التي تمثلت في التعليم والطب وتوزيع الأدب النصراني والتجوال والعلاقات الشخصية. وكما تقول إحدى المنصرات "لا يمكن بالنسبة للجزيرة العربية أكثر من أي إرسالية أخرى فصل العمل التبشيري عن الأقسام التربوية والطبية حتى نظريا. الهدف الرئيس للمدارس هو غرس الأفكار والمبادئ المسيحية في عقول الأطفال وهدف العمل الطبي هو معالجة أجسام وأرواح أولئك الذين يأتون إلى المستشفيات والمستوصفات"".

6

V

Zwemer، Samuel (1900 b) '

(1925) Chamberlain، Mrs. W. I ، ص 186.

125

http://kotob.has.it