الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

مفتوحة وبهذه الطريقة لنا الفخر أن نوصل الحقيقة كما تمثلت في عيسى – إلى الكثيرين".

وبالرغم من أن السماح للمنصرين بالقيام بجولات تنصيرية إلى مدن الداخل كنزوى والرستاق ونخل وإزكي وسمائل وما يتبعها من قرى اشترطت في البداية بعدم حمل الإنجيل إليها، إلا أن السبل إلى هذه المناطق وغيرها ما لبثت أن فتحت أمامهم بدون قيد أو شرط، ووجد كتابهم المقدس- الإنجيل طريقه إلى الناس سواء القابعون منهم في بطون الأودية السحيقة كقرى وادي مستل ووادي بني خروص، ونحوها أم المتسنمون قمم الجبال الشاهقة كالشريجة وسيق وغيرها من قرى الجبل الأخضر.

ودفع النجاح الباهر الذي حققه التجوال في السنوات الأولى أعضاء الإرسالية إلى رفع نداء في ختام اجتماعهم السنوي في البصرة عام 1317 هـ / 1900 م إلى مجلس الإرسالية مطالبين بتزويد مركز مسقط بشخص مؤهل للعمل التنصيري بين البدو في عمان. وبعد دخول العنصر الطبي في العمل التنصيري في عمان أسندت الجولات التنصيرية إلى الأطباء المنصرين ويصحبهم في بعض الجولات أفراد متفرغون للعمل

التنصيري.

ونتيجة لنجاحهم في الخروج من إطار مسقط حاول المنصرون فتح مراكز جديدة في المدن الداخلية من عمان فوضعوا في 1319 هـ / 1902 م خطة لشراء بيت في مدينة نخل ليكون في البداية مقر استراحة لهم أثناء جولاتهم الداخلية، وليصبح في المستقبل مركزا دائما للإرسالية. وتم شراء ذلك البيت فعلا في 1322 هـ/1904 م. واضطرت الإرسالية إلى إغلاق بيت نخل عام 1931 هـ 1913 م، وذلك إثر المنع الذي فرض على تجول الأجانب في الداخل نتيجة للحرب التي حدثت بين

128

Zwemer، Peter (1894 b) '

Barny، F. J (1900) Cantine، James (1902 b) *

Mason، Alfred De Witt (1926) '

http://kotob.has.it