الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٢٩العمانيين والسلطان فيصل. كما حاول المنصرون كذلك إنشاء مركز فرعي لهم في كل من صور وصلالة إلا أن الوضع المالي والبشري للإرسالية وقف عائقاً وحيداً أمام تنفيذ هذه الخطط. ولم يتمكن المنصرون إلا من شراء مقر لهم في بركاء اتخذوه مأوى صيفيا لهم ومركز تجمع لهم أثناء جولاتهم في ذلك الاتجاه.
وأدخل المنصرون ابتداء من 1346 هـ / 1928 م أسلوبا جديدا في عرض النصرانية على المسلمين في جولاتهم. ففي جولة الطبيبين فان بيرسم وبول هريسون في منطقة الباطنة في ربيع 1928 م قاما بتشغيل جهاز لعرض الصور الشفافة يعرض صور عن الديانة النصرانية. وقد كتب الطبيب بيرسم عن هذا الأسلوب قائلا: "كانت كل ثاني ليلة تُفرغ لعرض جهاز الشفافيات وكلما عُرف عن هذا العرض أكثر، زاد عدد الجمهور الذي يأتي لمشاهدته. فيتجمع عليه في كل ليلة مجموعة يصل متوسط حجمها إلى مائة رجل وولد إن هذا المنهج إلى جانب أثره في عرض الحقيقة البسيطة، كان عظيما في نجاحه في تجميع الإرسالي والناس مع بعضهم. لقد قضينا ثلاثة أسابيع في المدن الواقعة بين صحار ومسقط، وكلما كان الوقت الذي نقضيه في المدينة الواحدة أطول، كان المنهج عمليا أكثر. وفي المصنعة على كل حال كان حشد الناس الذين جاءوا من أجل العلاج كبيرا فقررنا المكوث خمسة عشر يوما. وقد عُرضت الصور في كل مكان لم يكن عدد الذين شاهدوا صورة المسيح على الصليب وتلقوا الرسالة التي تحملها في هذه الرحلة أقل من ألفي رجل وولد. عما قريب سينسى الرجال الكلام الذي قيل لهم لكن الصور التي رسمت في أذهانهم لا يمكن أن تستأصل أبداً".
ومما أعان المنصرين على التجوال في عمان إلى جانب سماح السلطات الحاكمة في مسقط لهم بذلك الحفاوة والترحاب الذي كانوا يجدونه من قبل العمانيين مع بعض الاستثناءات فبشكل عام وجد المنصرون الاستقبال الطيب في
ص 4.
Annual
129
Mason، Alfred De Witt (1926) ' report of the Arabian Mission (1930) '
http://kotob.has.it