الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٣١مباشرة. عموما، يشرب كل واحد ثلاثة فناجين وعلى سبيل التفضل المخصوص
يعزم عليك الشيخ أن تأخذ فنجاناً رابعاً. وفي بعض الأوقات فإن القهوة تقدم:
مرات خلال الساعة التي تلي وصول المسافر.
وبعد
ثلاث
أن تكون القهوة قد قدمت وأخبار اليوم قد تبودلت فإن الطريق أمام عمل البائع تكون قد مُهدت فينتهز الآن الفرصة بفتح خرج الكتب التربوية والأناجيل حيث لا يزال جمع المشاهدين في متناول اليد. ويعتمد البيع كثيرا على الموقف الذي سيتخذه مدير مدرسة القرية والملا فإن رفض هؤلاء أن يشتروا وهزوا رؤوسهم في تحذير مشكك فإن البيع سيكون بالتأكيد صغيرا، أما إن كان على عكس ذلك، واشتروا لأنفسهم ولم يظهروا شيئاً التشكك ضد الكتب المقدسة المسيحية، فهنا من تأتي فرص أن يكون العكس هو الصحيح. وكثير من أولئك الذين يرغبون في إظهار أنهم حكماء يطلبون كل كتاب يُتخيل، ولكن يشترون شيئا قليلا للغاية في حين أن الآخرين، الأكثر هدوءا، هم أفضل المشترين. وغالبا يتظاهر الشيخ في البداية بأنه سيشتري عدة كتب ليس إلا لتشجيع الآخرين على الشراء بالرغم من أن حجم مشترياته سيصبح قليلا وشراء الكتب التربوية يقود طبيعيا إلى شراء الكتب
المقدسة".
ومع ذلك فقد وقفت بعض المعوقات التي حَدَّتْ من مقدرة المنصرين على التجوال بحرية في عمان. وتمثل جزء من تلك المعوقات في عدم الاستقرار السياسي للبلاد والحروب الأهلية التي تشتعل بين الفينة والأخرى مهددة الأمن العام. وأثر تقلص أفراد الإرسالية في بعض مراحلها كذلك على هذا النشاط. فكانت، على سبيل المثال، مغادرة بتر جي زويمر مسقط نتيجة مرضه وما تركه ذلك من أثر في انخفاض عدد عناصر الإرسالية العربية في الخليج أحد العوامل المؤثرة في عدم مقدرة المنصرين على القيام بجولات خارج مسقط رغم توقهم إلى ذلك. فالرحلة الثانية إلى صحار - على سبيل المثال تمت في ذي القعدة 1317 هـ /7 مارس 1900 م أي
-
(1912). Pennings، G. J، ص 13
131
http://kotob.has.it