الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٣٤وقد وجدنا على مسافة قريبة إلى الجنوب من قريات أنقاض مدينة فارسية قديمة مشهورة تسمى قلهات. لقد كان هنا في يوم من الأيام مستعمرة فارسية ضخمة تمثل المركز التجاري لجنوب شرق الجزيرة العربية. وأفضل حطام متبق فيها هو معبد واضح بأنه بني في زمن المغول. وقد أوصلنا سيرا معاكسا للريح لمدة ليلة كاملة إلى طيوي، وهي قرية مزدوجة تحتضنها ضفتا الوادي الذي يجري خلاله نبع يكفي أن تدخل فيه السفينة الساحلية الصغيرة وتقطن القريتين الصغيرتين قبيلتان مختلفتان ومتعاديتان ولا تبعد هاتان القريتان عن بعضهما أكثر من مائتي خطوة إلا أن كل واحدة منهما محمية عن الأخرى بسور كامل وبوابات وقلاع. وفي هذا توضيح آخر لصدق النبوءة القائلة "ستكون يداه ضد كل، رجل، ويدا كل رجل ستكون ضده". وقد بقينا هنا يوم واحد نقرأ ونوضح الكتاب بحرية في أسواقهم البدائية ومقاهيهم. وبعد ليلة أخرى من الإبحار وصلنا صور وهي المدينة الثانية في الأهمية بعد وصور الحقيقية هي مدينة ضخمة متفرقة على مسافة قريبة في أعلى الوادي، ومحمية بقلعة ضخمة وعدد من أبراج المراقبة. وميناؤها عبارة عن سهل واقع في نجد مكشوف يحيط بخليج صغير والناس معظمهم أميون، وتجارتهم وأعمالهم موضع شك وريبة، وهم يرتابون في الأوربيين. ففي صور يستجلب ملاك مزارع النخيل الرقيق. ولا يزال عدد هائل من الزنوج يستوردون "سرا" من إفريقيا. وبالرغم من أن استيراد الرقيق كتجارة غير معمول به إلا أن أسلوب إمداد العرب بالعمالة الزنجية المجانية بسيط للغاية. فإفريقيا هي المزود، والنقل يمكن اصطناعه
لمدة
مسقط
عبارة توراتية المقصود بها أن عيسى بن إبراهيم عليهما السلام سيكون عدوا للناس جميعا والناس كلهم سيكونون أعداء له، ويرى هؤلاء النصارى أن هذا الوضع العدائي يصدق على ذريته الذين هم العرب، كما سنرى ذلك يتكرر في عدة أماكن
خلال هذا الكتاب.
134
http://kotob.has.it