الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

إلى طائفتين متناحرتين فإن أزكي مدينة "ذات ثلاثة أجزاء" متناحرة. وكتب كانتاين عن رحلته التي مرت به عبر سمائل ووادي بني رواحة، قائلا: "لم يكن الإعداد لرحلتنا فيما وراء سمائل أمرا سهلا. فقد كان قرب انتهاء هدنة بين قبيلتين مسلحتين أمرا كفيلا باصطناع الحجة لتأخيرنا. وكان رفضنا الاستسلام للخوف من الخطر المسلح وإصرارنا على أن هذا الطريق هو الوحيد التي يمكننا أن نسلكه هو الذي أوصلنا أخيرا إلى المدينة التالية لسمائل. لم أعبر سمائل قط إلى الجهة الأخرى، لذلك كان لهذه الرحلة شيء من الجاذبية والغرابة. فقد أوصلتنا رحلة لمدة ست ساعات إلى وادي بني رواحة وهي القرية الرئيسة لقبيلة بني رواحة. لقد كان الترحيب بنا حارا وكرم أهل الوادي لا حد له. … ثم غادرنا الوادي قبل إشراق ضوء النهار بزمن وما كادت الظهر تدركنا إلا ونحن نتفيأ ظلال جدران أزكي.

إن هذه أغرب مدينة بلا استثناء زُرتها في حياتي فإن كانت سمائل مدينة مزدوجة، فإزكي مدينة ذات ثلاث أجزاء. ففي وسط رقعة واسعة من أشجار النخيل توجد ثلاث مستوطنات اثنتان منهما مدن محصنة لقبيلتين متناحرتين، القلعة أو الحصن الهائل الممسوك من قبل السلطان. وتقع هذه القلعة

والثالثة

هي

مباشرة بين المدينتين الأخيرتين ولا تبعد أكثر من مائة خطوة عن كل واحدة

منهما، وتضم نحو مائتي شخص نصفهم جنود. وقد وضعت مدافع قديمة أعلى حفظ السلام أكثر مما تعمله بنادق الجنود الذين قليلا ما الجدران وهي تعمل في يذهبون أبعد من البوابات المحكمة الحراسة والأوضاع داخل القلعة مطابقة لما عليه حكومة عمان. وكانت الرسالة التي أعطاني إياها السلطان موجهة إلى نائبه وهو رجل شاب ينتمي إلى نفس عائلة السلطان، وقد أُستولي على ممتلكاته في بعض المشكلات السابقة كان السيد سعود لطيفا للغاية معنا. وقد أشفقت على حاله الذي كان عمليا كحال السجين. وكان قائد القوة هو المسيطر كما يبدو، وسعود لم يخرج قط وراء البوابة، وأي اشتباه في محاولة لخروجه ستؤدي، كما

143

http://kotob.has.it