الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٤٤6
قالوا لي إلى موته الفوري. ومأساة أخرى رايتها في القلعة تمثلت في مجرد صبي أبقي خارج إطار دائرتنا الاجتماعية. لقد جذبني إلى هذا الصبي جلجلة السلاسل التي قيد بها. لقد نجا هذا الصبي من مذبحة وقعت في الجبال، وعندما فر إلى السلطان سُجن من أجل المحافظة على الأمن، ربما سجن من أجل النظر مستقبلا في القاتل، وهو شيخ الجبل الحالي الذي كنت آمل أن أستمتع بضيافته بعد زيارة
القلعة.
وبما أننا قد تمكنا من النضال حتى وصلنا إلى هذا العمق، وكنا تقريبا خارج أرضية الجدل بين القبيلتين، فقد ظننت أن توغلنا للأمام أمر سهل إلا أن ذلك لم يكن كذلك. لقد رفض بنو ريام قطعيا السماح لي بدخول ممتلكاتهم. فهناك بعض الأسباب: قد يكون رغبتهم في تحدي السلطان الذي طلبتُ توصيته، أو رغبتهم في تكرار صد محاولة قام بها القنصل البريطاني للتجوال في الداخل، أو لمجرد فسادهم الطبيعي وحين قالوا بأنهم عرب أحرار ومستقلون وأن بنادقهم معبأة لمواجهة أي رجال بيض يأتون نحوهم لم يكن حينذاك مجديا اخبارهم بأني لم أكن القنصل، وأن خرجي ليس مليئا بالروبيات، وأني أعرف شيخهم، وعندي رسائل له وأخيرا وبعد ساعات من الجدل غير المجدي بينهم وبين مضيفي قمت بتهدئة الهيجان المتصاعد قائلا بأنه لا ء ذا أهمية أتى بي إليهم سوى رغبتي في أن أقدم لبلدهم وشيخهم زيارة ودية، وإذا كانوا لا يرغبون في استقبالي فإنه من
شيء
الأفضل لي أن أعود من حيث أتيت. … لقد كان مقامي في إزكي سعيدا للغاية. وكانوا هم جميعا سعداء أن يروا شخصا ما من الساحل، وقد بعنا عددا من النسخ، وتركنا وراءنا أصدقاء في الحصن الذين آمل أن أزورهم مرة أخرى بعد أشهر قليلة … إنني أنظر إلى الوقت الذي يمكن أن تؤدى فيه مثل هذه الجولة ليس مرة واحدة في العام بل عدة مرات، وأن رسالتنا تُعرف جيدا في الجبال كما عُرفت على طول الشواطئ".
(Cantine، James (1901 b ص.
144
http://kotob.has.it