الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٥٢تكون إجابتهم دائما أنهم إن زرعوا أشياء وحرثوا الحدائق فسيأتي البدو من الجبل
ويسرقون، ولا تعمل الحكومة شيئا لحمايتها. إن هذا إلى حد ما
لكن صحيح،
السبب الحقيقي هو روح اللا مبالاة وتكاسلهم الشديد. وباعتبار أن صلالة ليست بندرا (ميناء) (محمية فهي تقدم الكثير من الصعوبة للسفن المبحرة لكي تنزل ركابها وشحناتها ولا يمكن لقوارب التجديف العادية أو الهوريات أن ترسو بسبب الأمواج. لذا فإن السلطان يمتلك قوارب تجديف خاصة مصنوعة من ألواح مثبتة ببعضها بواسطة الحبال؛ وهي تسمح بشيء من المرونة، وتمنع موج البحر من أن يسحقها إلى قطع وتُشغل هذه القوارب بواسطة موظفي الحكومة. وتنص تعليمات السلطان على أن تتجه القوارب إلى كل سفينة تضع مراسيها قرب صلالة، وتوضع في خدمة قبطان السفينة.
إن أشجار النارجيل تحل محل أشجار النخيل الموجودة في بقية الجزيرة العربية حيث لا تُرى حتى شجرة نخيل واحدة هنا. وفي عقلي أن مزارع أشجار النارجيل إن نمت نموا كاملا ومستقيما فإنها تكون أكثر جمالا من أشجار النخيل. إن شاء رجل أن يكرم أحد العابرين فإنه يدعوه أن يدخل ويستريح. ثم يقوم شخص ما بطي عمامته أو ثوبه على شكل العدد ثمانية، ويستخدمه لتثبيت قدمه فيتسلق شجرة ويقطف منها عدة ثمار. ناضجة. ثم يُدق وتد صغير في الأرض يكون جزء حاد منه إلى الأعلى، ويُزال الغلاف الخارجي ثم يفتح المضيف بسكينه أو خنجره أحد الأطراف ويعطيك ماء جوز الهند لتشربه ثم تكسر الثمرة وتأكل منها اللحم. وشجرة النارجيل الجيدة تثمر على مدار العام وتعطي مائتي نارجيلة أو أكثر سنويا. وهذا يدخل فائدة من ثلاثة إلى خمسة ريالات سنويا (الريال- 30 سنتا تقريبا) وخشب أشجار النارجيل أفضل وأقوى من أشجار النخيل، لكن الأغصان عديمة الفائدة حيث لا قوة لها ولا متانة.
وتلعب الأبقار دورا مهما في الحياة في ظفار فهي أبرز مواد الصناعة. وكل واحد يمتلك على الأقل بقرة واحدة ويُحسب ثراء الرجل بعدد الأبقار التي
152
http://kotob.has.it