الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٥٤أظهرت لي تجاربي فقد كان إيجار بيتنا أربعة ريالات شهريا، وبسبب السهو أخرتُ الأجر. فجاء الرجل صاحب البيت] في أحد الأيام برسالة من الحكومة
طالبا منا أن ندفع له. فقلت له لماذا لم تأت إلينا مباشرة وتطلب ذلك منا؟ إنني
لا
أحب إسراعك إلى الحكومة وكأنك تشتكي منا فاعتذر وقال بأنهم هكذا يقومون بالأشياء في ظفار الخ. فدفعنا له أجره وظننا أن الحادثة قد أغلقت. وبعد
ذلك
بفترة قصيرة جاء إلي أحد العبيد قائلا: نحن يقصد العبيد لقد سمعنا بما حدث فتوجهنا مباشرة إلى الوالي وقلنا له ما كان عليه أبدا أن بتلك الرسالة
يسمح
أن تكتب إليك الى آخر ما قال فأعرته اهتماما قليلا للغاية. وفي العصر عندما كنت أقوم بعملية جراحية كان هناك هيجان كبير وبلغني أن الوالي قد جاء لرؤية الطبيب ومعه جمع من الناس. فبعثتُ لهم قائلا إنني الآن في منتصف عملية ولا يمكنني أن أقابلهم لبعض الوقت. واكتشفتُ أخيرا أن الحشد كان من 25 إلى 30 عبدا جعلوا الوالي يأتي للاعتذار إلي. فكنتُ سعيدا إذ كنتُ مشغولا فسلمت من
6
لقد شعر الرجل بإحراج لا داعي له لكن ذلك أظهر ما يمكن أن يعمله
مقابلتهم. العبيد وكيف يجب أن يُستمع إليهم في بعض الأحيان. لقد بَلَغَنَا ونحن في مسقط أثناء ارتحالنا أن والي ظفار السيد سعود الذي قدم إلي دعوة قبل سنتين لزيارة ظفار قد مات. لقد غادرت وأنا على اعتقاد أن ذلك الخبر صحيح، وبما أنه ليس لدي تأشيرة دخول فلا مجال للحديث. وهذا يجعلنا معتمدين على أنفسنا إن استطعنا أن ندخل فقط. وبوصولنا مرباط كنا سعداء أن نعلم أن السيد سعود لم يكن ميتا، وأنه تمكن من مغادرة ظفار إلى مسقط للحصول على العلاج قبل فترة قصيرة مما يعني أننا مررنا عليه في الطريق. لم أكن أعلم نوع المقابلة التي سنحصل عليها خاصة وأن والي مرباط قد حذرنا بأنه يمكن أن لا يُسمح لنا بالرسو. لكن كانت الأمور طيبه، فبالرغم من أن دخولي كان غير رسمي، لم يحدث كلام ولو قليلا بل حدث تعجب كثير. لقد اقتنعت أن جولاتنا الطبية يمكن أن تكون أكثر تأثيرا خاصة من وجهة النظر التبشيرية عندما نتجول
154
http://kotob.has.it