الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

لقد أحسست بأننا في ظفار قد بلغنا إلى أقصى حد لحقلنا من جهة الجنوب،

ولكن من المؤكد أن ظفار هي جزء من أنشطة مركز مسقط ومن ناحية الحديث عن الطب فإن كل ما يقع جنوب ظفار يكون تحت مسؤولية مستشفى الشيخ عثمان. وقد عولج مجموعة من تجار ظفار الكبار في ذلك المستشفى وله شهرة معروفة هناك. وبسبب العلاقة السياسية بين ظفار ومسقط وذهاب الجيوش والارتال من صلالة إلى مسقط وليس الى عدن يمكن وضع ظفار مع حقل مسقط التنصيري. وستكون ظفار بالتأكيد موقعا مناسبا لفرع من مستشفانا له علاقة بمسقط ويقيم فيه طبيب مسيحي هندي على مدار العام على أن يزوره أحدنا كل شهرين أو ثلاثة أشهر سنويا للأعمال الجراحية إن هذا أمر يُترك لمركز مسقط وإرساليتنا لمناقشته والصلاة

الجادة جدا له. وهذا سيقود إلى فرص أكيدة ومكثفة للقسم التبشيري في مسقط. هنا كما في جميع جولاتي أحسست بالحاجة الماسة إلى مساعد تبشيري. فالطبيب المستعجل والمشغول بمسؤوليات العيادة كما في هذه الجولات-لا

-

يستطيع أن يُقدِّم في مجال التبشير إلا مجرد الصلوات في العيادة وهذا أقل من المطلوب. آه كم أحلم باليوم الذي يكون لدي فيه فريق مسيحي وأقوم بجولات فأضع التأثير الكامل للجولات في جانب المسيح. إن مساعدي الحاليين من الجانب الطبي عظماء، وأنا راض عنهم للغاية، لكن المساعد المسلم مهما تشرب الكثير من روح المسيح يبقى مسلما أحيانا يريدون أن يظهروا أنهم مسلمون. ويظهر ذلك بشكل أخص عندما يكونون في جولة في مكان غريب وبين ناس غرباء. إنني شاكر لأن يكون معي "وديه" في تلك الأوقات، وإنه من السرور أن أسمعه يعطي الشهادة الفاصلة القاطعة بنفسه على كل حال إنه لا يزال طفلا في المسيحية، ومعاق بمقدرته الهزيلة على القراءة ومعلوماته الضئيلة إلى الآن عن المسيحية.

إن الوقت هو العامل الضاغط دائما، ويجعلنا نحدد ما

هي الخطوة القادمة.

لقد قررت أن ننقسم إلى فريقين؛ أترك مباركاً في ظفار ليعتني بمن أجرينا لهم

اسم أحد المعاونين المحليين أنظر في.8.2. 5. "العناصر المحلية".

158

http://kotob.has.it