الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٥٧إلى صلالة بشكل مستمر أو الذين يعملون لدى الحكومة والجبالية كما يطلقون عليها لها لهجاتها القبلية أيضا، لكنهم يفهمون بعضهم. إن هذا سيكون أحد العوائق في عملنا هنا في المستقبل، حيث يشكل هؤلاء جزءا كبيرا من سكان ظفار. وهذا يتطلب منا تعلم لغة أخرى عندما نقوم بعمل مركز بينهم. وعلى كل حال، إن لم يكن عائقا فهل هو التحدي الحقيقي؟ "
وخلال الأسابيع السبعة التي قضيتها في ظفار انتهزت فرصة للقيام بجولة لمدة ثلاثة أيام في جبل القرى. وقد رأيت هنا إحدى الغرائب المسرة في حياتي. فبمجرد مغادرتك لسهل جربات تبدأ بصعود الجبل فتدخل في اوغال كثيفة، ثم تصعد 1500 إلى 2000 قدم إلى القمة. وتنفتح أمامك فجأة حقول من العشب الأصفر الذي يرتفع إلى الركبة. وعلى جانب كل تلة توجد قطعان من البقر تتراوح بين 25 إلى 200 رأس للقطيع. وهذا يُذكرني كثيرا بالخريف في أوتاكامن (Otacamun). وتكثر كذلك أشجار الليمون البري في الأودية، ويلتصق الياسمين البري بكثير من الأجمات. هذا هو جبل القرى. إن قصص انتماء رجال الكهوف إلى الأجيال الماضية ليست صحيحة، والصحيح أنه هنا في جبال القرى يوجد كثير من البدو ليس لهم بيوت سوى الكهوف. فالتقليد الغالب هنا أن يتخذ الرجل كهفا ويبني أمامه بالعصي والعشب ملحقا ليدل على أنه من خصوصياته فيكون بذلك لديه بيت. ولقد ضيفنا لمدة ليلتين في أحد هذه الكهوف. لقد كان هذا الكهف بيتا للشيخ وهو تقريبا 8×12 قدما وارتفاعه خمسة أقدام، ومُقسَّم بخط من الحجارة إلى ثلاثة أقسام. فغرفة الضيوف في أحد الجوانب كانت كافية لأتمدد عليها أنا وقنبر. ووضع في مكان السجادة قش غطي بجلد البقر. وفي القسم المركزي وضعت النار وفي الجانب الآخر كومة من السردين المجفف الذي يطعم للبقر عندما تحلب والسردين يعطى للبقر
عندما تحلب فقط لأن العشب متوفر.
157
r‹Storm، W. Harold (1933 a) '
http://kotob.has.it