الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

التأخير بسبب مجيء بدوي من مكان مجهول ويختفي بمثل ما جاء تاركا إيانا

مستغربين من بلدهم الغريبة.

وقد جربنا من هذه النقطة وإلى أن وصلنا شاطئ الجازر رحلة صحراوية حقيقية. فخلال سبعة أيام التقينا بمسافر واحد فقط وفي مناسبة واحدة وكان يبحث عن جمله التائه. وفي اليوم الخامس تحول الماء في القرب الجلدية إلى أصفر فاتح وساخن وعفن وكريه الرائحة وعندما وصلنا بئر الماء في بلاد بثارة (Bauthara) عَرَضَ الجمالون الماء على الجمال، وكان مدهشا أن نراها ترفض الماء لتبقى ثلاثة أيام أخرى قبل أن تشرب.

وتابعنا شاطئ الجازر حتى وصلنا خلوف حيث يوجد أكبر مخيم للبدو بين ظفار وصور يقع هذا البندر أو الميناء] مباشرة مقابل جزيرة مصيرة. وخلال الرحلة على طول خليج صوقرة وخليج مصيرة يشعر الشخص بالحاجة إلى اسم أنسب ليطلقه على قرى الصيادين. وكما وصفهم توماس بذكاء: "إن أماكن سكناهم بدائية للغاية، فلا تتكون إلا من أغصان السمر الموضوعة على شكل حذاء الحصان ولا تكاد تستحق أن يطلق عليها اسم كوخ يُتخذ الكوخ عادة تحت شجرة السمر، وتعلق بعض قرب الماء على الأغصان وتعلق سلة تمر عادة في أعلى غصن حتى لا تصل إليها الجمال. ويملأ الصورة امرأةٌ وبعض الأطفال الصغار وقطيع من الشياه. وتتخذ المرأة غشاء للوجه، ليس البرقع ذاته ولكن من القطعة التي تلبسها على رأسها، وأثناء غياب رجلها تقدم لنا الماء. يوجد الكرم والطيبة العربية في كل مكان، ويجعلون الطبيب يحس بأنه في بيته إن هؤلاء الناس يعيشون إجمالا على السمك، وغالبا لا يتناولون لعدة أسابيع شيئا آخر سوى السمك والحليب. وخور صوقرة معروف في كل ساحل جنوب شرق الجزيرة العربية بأسماكه. وتأتي السفن الشراعية الصغيرة من جعلان وصور بشكل منتظم من أجل السمك. ويوجد عدد من البنادر، يلتجئ إليها الصيادون للاحتماء من العواصف التي تكتسح المحيط الهندي. إنها لحقيقة ممتعة إذا عرفنا بأنه لا يوجد سوق واحد من ظفار إلى صور-

http://kotob.has.it