الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٧

تمهيد

يُعَدُّ الأسقف الإنجليزي هنري مارتن الذي قام بزيارة قصيرة لمسقط في 1226 هـ / 1811 م، أول المنصرين الغربيين الذين جاءوا إلى عمان لهدف مرتبط بالتنصير. وفي 1302 هـ / 1885 م قام الجنرال هيج ضابط البحرية البريطانية بكتابة تقرير مطول يدعو فيه الكنائس الغربية إلى إنشاء إرساليات تنصيرية في عمان ومناطق شبه الجزيرة العربية الأخرى. وبناء عليه فقد كلفته "الجمعية الإرسالية الكنسية" البريطانية القيام بجولة استكشافية في شبه الجزيرة العربية زار أثناءها عمان في 1304 هـ 1887 م، حيث وصل إلى مدينة سمائل. وفي 1305 هـ / 1888 م رفع الأسقف الإنجليزي الإكزندر ماكاي الذي كان يعمل في إحدى الإرساليات في أوغندا نداء يطالب فيه بالشروع المباشر والفوري بتنصير عمان. ونتيجة لهذه النداءات والتقارير وصل مسقط في 1308 هـ / 1891 م الأسقف الإنجليزي توماس فرنش في مبادرة فردية للتنصير في عمان.

فالبي

وفي 1310 هـ/ 1893 م قام القسيس بتر زويمر عضو "الإرسالية العربية" التي تأسست في أمريكا في 1306 هـ / 1889 م بافتتاح مركز تنصيري في مسقط استمر النشاط التنصيري فيه حتى عام 1390 هـ / 1970 م. وقد زودت الإرسالية العربية مركزها في عمان بعدد كبير من المنصرين الأمريكيين والأوربيين والهنود، والتحق للعمل بها بعض أفراد المجتمع المحلي وتنوعت الأنشطة التنصيرية للإرسالية بين إنشاء المستشفيات التنصيرية في مسقط ومطرح، والتعليم، وتوزيع الإنجيل وكتب الأدب النصراني الأخرى، والجولات التنصيرية في إطار مسقط والمدن والقرى الساحلية والداخلية. كما أعطت الإرسالية العربية اهتماما خاصا بالعمل التنصيري في الوسط النسائي. وكان الهدف الذي حدده المنصّرون لنشاطهم في عمان هو تحويل المجتمع العماني المسلم بأكمله إلى النصرانية وإنشاء كنيسة محلية تستولي على

6

17

http://kotob.has.it