الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني
الجزء ١ · صفحة ١٨مقاليد الحكم، ويتم بعد ذلك العمل في مؤسسات الدولة بمشرعات الديانة النصرانية. ويدعي المنصرون أنهم تمكنوا من تحويل عدد كبير من الناس في عمان إلى النصرانية، إلا أن هذا الإدعاء يفتقر إلى الدليل.
شهد عام 1390 هـ / 1970 م نهاية دور المؤسسات التنصيرية الرسمي في عمان. ومنذ ذلك العام شهدت عمان أنفتاحا كان من نتائجه وفود أعداد لا بأس بها من النصارى للعمل في القطاعين الحكومي والخاص ونظرا لسياسة التسامح الديني الذي تنتهجها الحكومة العمانية، تتمتع الجالية النصرانية في عمان بحق ممارسة الشعائر الدينية، حيث خُصص لها أماكن لبناء كنائس في كل من مسقط وصلالة
وصحار.
ويشهد الوقت المعاصر انبثاق نمط جديد للعلاقة بين النصرانية والإسلام، يختلف عن النمط السائد إبان فترة الاستعمار الغربي للدول الإسلامية. فقد قامت الكنائس الغربية بمراجعة علاقتها بالعالم الإسلامي بعد الفشل الذي منيت به سياساتها التنصيرية السائدة أثناء الحقبة الاستعمارية. فبرز اليوم مصطلح "الحوار" كنسق لعلاقة جديدة بين النصرانية والإسلام. لكن الكنائس الغربية لا تزال تتمسك بما تعده حقا في تنصير العالم وتوجد الآن في الغرب الكثير من المؤسسات والجمعيات التنصيرية النشطة. وقد نشأ عدد من المجموعات التنصيرية المتطرفة والأصولية والصهيونية التي تستهدف العالم الإسلامي بشكل خاص في برامجها
18
التنصيرية.
http://kotob.has.it