الحملات التنصيرية إلى عمان والعلاقة المعاصرة بين النصرانية والإسلام سليمان بن سالم بن ناصر الحسيني

الحملات التنصيرية إلى عمان سليمان الحسيني

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

2. 5. المرأة " في أيام. محمد وبعد معركة خيبر، قامت زينب اليهودية، التي ذبح بكل قسوة عدد كبير من قومها، عندما أعدت أكلا لمحمد ورجاله بوضع السم في الشاة فكان ذلك سبب وفاة النبي. ويقول البعض إن [محمدا] لم يشف تماما من أثر السم، فكان سببا غير مباشر في موته. ويبدو لنا نحن اللائي عشنا وعملنا في أرض النبي الكاذب أن دينه سينال صفعته المميتة، فقط، عندما تهب النساء

المسيحيات إلى واجبهن"

المنصرة ماريون ولز تومس Mrs Marion Wells Thoms) '.

أولى عناصر الإرسالية العربية العاملين في عمان المرأة العمانية جل العناية والاهتمام في نشاطهم التنصيري وبالرغم من استهداف الإرسالية العربية المجتمع العماني بأكمله، إلا أن العمل التنصيري من أجل المرأة حمل بعض الخصوصيات

جي

دبري

أضافت الهيئات التنصيرية البروتستنتية بعدا آخر إلى البنية التنصيرية، وذلك بإدخالها العنصر النسائي في مجال التنصير. فقد دأبت الكنيسة الكاثوليكية على إمداد الحقل التنصيري بما يحتاجه من منصرين من الرجال بدون إقحام النساء في ذلك، وعندما بدأت الكنيسة البروتستنتية المشاركة في التنصير أخذ المنصرون البروتستنت زوجاتهم معهم للعمل فيما وراء البحار وكانت هذه الزوجات تشارك بشكل رسمي في العمل التنصيري وازداد عدد النساء العاملات في مجال التنصير بشكل ملاحظ منذ عام 1865 م. وباعتبار أن النساء المتزوجات كانت تضطر لتقسيم أوقاتهن بين إدارة الشؤون المنزلية، والقيام بالعمل التنصيري المطلوب مما يؤدي إلى الإخلال بالعمل التنصيري، فإن الحاجة دعت إلى تجنيد غير المتزوجات للتفرغ تفرغا كاملا لهذا العمل. وكانت الآنسة اليزابث (Miss Elizabeth G Depree) أول امرأة غير متزوجة تلتحق للعمل في حقل الإرسالية العربية الأمريكية في الخليج وذلك في عام 1902 م. وشكل التحاقها تغيرا في سياسة الإرسالية تجاه المنصرات غير المتزوجات. وبلغ البروتستنتيات المتزوجات العاملات فيما وراء البحار في 1956 م، مثلا، 6300 امرأة وعدد غير المتزوجات 4055 امرأة. وأدى إدخال المرأة في العمل التنصيري إلى سهولة الوصول إلى النساء خاصة في الشرق الأوسط وآسيا حيث لا يسمح المجتمع للرجال الأجانب بالولوج إلى النساء. وكانت المرأة المنصرة وخاصة غير المتزوجة تقوم بكل ما يقوم به الرجال المنصرون من أعمال. وساهمت بشكل خاص في مجال التعليم والطب حيث أنشئت بعض المؤسسات التعليمية التي تديرها منصرات. لذلك فإنه ليس من سبيل الصدفة، على سبيل المثال، أن تكون حتى الحرب العالمية الثانية جميع الممرضات في الهند من الشابات النصرانيات و 50? من الأطباء في بعض الدول الآسيوية من النساء (1977) Hogg، W. Richien

و (1926) Mason، Alfred De Witt

' (1903) Thoms، Marion Wells، ص 21

عدد النساء

173

http://kotob.has.it